سياسة

صراع “شفيقين” على المكانسة يسبق انتخابات 2026

تعيش منطقة المكانسة التابعة لمقاطعة عين الشق على وقع تجاذب سياسي محتدم بين برلمانيين اثنين يحملان الاسم نفسه: شفيق بنكيران، عن حزب التجمع الوطني للأحرار ورئيس مقاطعة عين الشق، وشفيق عبد الحق، البرلماني عن حزب الحركة الشعبية. صراع يزداد سخونته كلما اقتربت ساعة الحسم الانتخابي لسنة 2026، حيث تحولت شوارع وأزقة المكانسة إلى فضاء مفتوح لتبادل الرسائل غير المباشرة بين أنصار الطرفين.

ففي الوقت الذي يسعى فيه شفيق بنكيران إلى تثبيت حضوره باعتباره رئيساً للمقاطعة وصاحب اليد الطولى في مشاريع التهيئة داخل عين الشق، يرى فيه مؤيدوه الرجل القادر على دفع عجلة التنمية بالمكانسة، خصوصاً في ما يتعلق بالبنيات التحتية والربط بالمرافق الاجتماعية والخدماتية. ويعتبر هؤلاء أن بنكيران يملك شبكة علاقات قوية داخل الأغلبية الحكومية، ما يمنحه فرصة أكبر لجلب استثمارات وبرامج لصالح الساكنة.

بالمقابل، يشدد أنصار شفيق عبد الحق على أن بنكيران لم يفِ بوعوده السابقة وأن حصيلته على مستوى المكانسة تبقى ضعيفة، معتبرين أن عبد الحق، بحكم حضوره البرلماني عن الحركة الشعبية، يمثل بديلاً أكثر مصداقية وقدرة على الإنصات لنبض الشارع. ويذهب البعض أبعد من ذلك باتهام بنكيران باستغلال موقعه المؤسساتي للدعاية الانتخابية المبكرة، وهو ما يزيد من حدة التوتر السياسي.

المكانسة، التي تعرف مشاكل متراكمة منذ سنوات في مجالات النظافة، البنية التحتية، غياب المرافق الرياضية والثقافية، تحولت إلى “ساحة اختبار” بين الرجلين، حيث يسعى كل طرف لتسجيل نقاط انتخابية على حساب الآخر عبر مبادرات ميدانية وحملات تواصلية مع الساكنة.

ومع اقتراب موعد انتخابات 2026، يبدو أن المنطقة مرشحة لمزيد من الاحتقان السياسي، خاصة في ظل الاستقطاب الحاد بين “الأحرار” و”الحركة الشعبية”، وتحول المنافسة بين “شفيقين” إلى ما يشبه “حرب مواقع” قد تعيد رسم الخريطة الانتخابية بمقاطعة عين الشق.

ويبقى السؤال المطروح: هل ستنصف صناديق الاقتراع من قدم حلولاً واقعية لمعاناة سكان المكانسة، أم أن الصراع الشخصي بين البرلمانيين سيتغلب على الأولويات التنموية للمنطقة.