أخنوش يحدد السرعة لقيوح

أفادت مصادر صحفية أن رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أجرى صباح اليوم الخميس 21 غشت، اتصالًا هاتفيًا بوزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، لبحث التداعيات المرتبطة بالحملة المكثفة لمراقبة السرعة القصوى للدراجات النارية، والتي أثارت موجة من الاستياء في صفوف المواطنين.
وخلال هذا الاتصال، أصدر أخنوش تعليماته بـ تعليق الحملة مؤقتًا ومنح سائقي الدراجات النارية مهلة انتقالية تمتد إلى 12 شهرًا من أجل التكيف مع المقتضيات القانونية والتنظيمية. وهو القرار الذي ينتظر أن تتم ترجمته إلى مذكرة رسمية خلال الساعات القليلة المقبلة.
هذا القرار لم يكن مجرد استجابة لمطالب الشارع فحسب، بل حمل في طياته رسالة سياسية واضحة، مفادها أن رئيس الحكومة هو من يحدد الإيقاع داخل الجهاز التنفيذي، حتى في القطاعات التي حاول وزراؤها الانفراد بقراراتها. فقد وجد الوزير عبد الصمد قيوح نفسه في قلب الجدل، بعدما أطلق حملة مثيرة للانتقادات دون تحضير جيد ولا تواصل مسبق مع الفئات المعنية، مما كشف عن ضعف في التدبير وارتباك في التقدير.
ويرى متتبعون أن تدخل أخنوش بتوقيته الحاسم أعاد ضبط إيقاع قطاع النقل واللوجستيك، وأوقف نزيف السخط الشعبي الذي تسبب فيه قيوح. كما اعتُبر بمثابة رسالة تحذيرية موجهة للوزراء بضرورة الانضباط لرؤية منسجمة داخل الحكومة، وعدم التسرع في اتخاذ قرارات لها انعكاسات مباشرة على المواطنين.
وبقدر ما شكّل القرار تخفيفًا للغضب الاجتماعي، فقد عرّى أيضًا هشاشة الأداء الوزاري في هذا القطاع الحيوي، وأبرز أن قوة القرار السياسي ما زالت ممركزة في يد رئيس الحكومة، فيما يبقى الوزير قيوح أمام اختبار صعب لترميم صورته المهزوزة أمام الرأي العام.


