سياسة

أجواءٌ مشحونة بين السعدي ومدير دار الصانع

كشفت مصادر خاصة لجريدة “زون24” عن وجود أجواء مشحونة تسود العلاقة بين لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلّف بالصناعة التقليدية، وطارق صديق، مدير دار الصانع، المؤسسة العمومية التي تشرف على الترويج للصناعة التقليدية المغربية داخل وخارج البلاد.

ووفق ما أفادت به المصادر ذاتها، فإن السعدي عبّر في أكثر من مناسبة عن عدم رضاه عن أداء صديق في تدبير شؤون دار الصانع، سواء على مستوى البرامج الترويجية أو آليات تسويق المنتوجات الحرفية المغربية، والتي يرى أنها لم ترقَ إلى مستوى التطلعات التي يفرضها حجم الدعم العمومي الموجّه للمؤسسة.

كما أكدت المعطيات التي حصلت عليها “زون24” أن انتقادات السعدي لم تقتصر على الجوانب التقنية والعملية، بل طالت أيضاً أسلوب إدارة المؤسسة، والتأخر في تنفيذ عدد من المشاريع التي سبق الإعلان عنها، إضافة إلى غياب رؤية واضحة لتوسيع حضور الصناعة التقليدية المغربية في الأسواق الدولية.

وتشير نفس المصادر إلى أن هذه الأجواء المتوترة قد تؤول إلى قرارات حاسمة خلال الأسابيع القليلة المقبلة، حيث يُنتظر، وفق التوقعات، أن يتم إعفاء طارق صديق من منصبه مباشرة بعد عودة المجلس الحكومي من عطلته الصيفية.

ويأتي هذا التوتر في وقت تسعى فيه الحكومة إلى إعطاء دفعة قوية لقطاع الصناعة التقليدية باعتباره رافعة أساسية للاقتصاد الوطني، ومجالاً حيوياً لتشغيل اليد العاملة والحفاظ على الموروث الثقافي المغربي. غير أن الخلافات داخل هرم المسؤولية قد تعكس وجود حاجة ملحّة لإعادة ترتيب البيت الداخلي، بما يضمن انسجام الرؤية وتسريع وتيرة الإنجاز.

مصادر “زون24” خلصت إلى أن الأيام القادمة ستكون حاسمة في تحديد مصير إدارة دار الصانع، وأن أي قرار بإعفاء مديرها الحالي قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة، قد تحمل معها تغييرات جذرية في أسلوب العمل وأولوياته.