مجتمع

ابتسام لشكر..استفزاز رخيص وجرأة على المقدسات

أعادت الناشطة ابتسام لشكر، مؤسِّسة ما يُعرف بالحركة البديلة للحريات الفردية، إثارة الجدل بعد نشرها محتوى رقمياً تضمّن إساءات صريحة للذات الإلهية، في سلوك مرفوض يتعارض بشكل صارخ مع هوية المغرب الدينية، ومع الدستور الذي ينصّ في فصله الأول على أن الإسلام هو الدين الرسمي للدولة، ومع ثوابت الأمة الجامعة: الله، الوطن، الملك.

هذه التصرفات ليست سوى حلقة جديدة في مسلسل طويل من محاولات لشكر لجرّ النقاش العام نحو قضايا مثيرة للجدل بأسلوب يقوم على الصدام مع الثوابت الدينية والأخلاقية للمغاربة. فبدلاً من الدفاع عن أفكارها بالحجة والمنطق، تختار أسلوب الاستفزاز الذي يمسّ مقدسات الأمة، وكأنها لا تبالي بما قد تسببه تصريحاتها من إساءة لمشاعر ملايين المواطنين.

لقد سقط القناع، ولم يعد ممكناً تلميع صورة ناشطة تدّعي الدفاع عن الحقوق وهي في الحقيقة تمارس أبشع أنواع الاعتداء على حق المغاربة في احترام معتقداتهم. ما تفعله لشكر ليس شجاعة، بل جبنٌ مقنّع، لأنها تدرك أن مهاجمة الدين الرسمي للمغرب وثوابته الثلاثة أسهل طريقة لخلق ضجة إعلامية دون أي جهد أو إنجاز حقيقي.

الحقيقة أن ابتسام لشكر، بعدما وجدت نفسها مهمَّشة وبعيدة عن دائرة الاهتمام الإعلامي، قررت العودة إلى الأضواء عبر الطريق الأرخص: استفزاز المقدسات وسبّ الذات الإلهية. محاولة بائسة لصنع حضور إعلامي على حساب ما يقدسه المغاربة.

الدستور واضح، والمجتمع أوضح: الإسلام دين الدولة، وثوابت المغرب الثلاثة الله، الوطن، الملك، والمساس بها جريمة أخلاقية وقانونية. من يختار هذا الطريق يضع نفسه في خانة العابثين والمستهترين الذين لا يستحقون سوى المساءلة والمحاسبة.

وإن كان التاريخ سيذكرها، فسيذكرها كرمز للاستفزاز الأجوف، لا كمناضلة ولا كصاحبة قضية.

وفي موقف حازم، عبّر وزير العدل الأسبق، المصطفى الرميد، عن رفضه القاطع لأي إساءة تمس المقدسات الدينية، مؤكداً أن حرية التعبير، رغم اتساعها، لا يمكن أن تتجاوز حدود احترام عقائد المواطنين وثوابتهم الراسخة.

وقال الرميد، في تدوينة نشرها على حسابه الشخصي بموقع فايسبوك، إنه ليس من أنصار التشدد في مراقبة التصريحات ولا من مؤيدي تصيد الهفوات، غير أن الأمر يختلف تماماً حين يتعلق الأمر بإساءة مقصودة ومتعمدة للذات الإلهية، مشدداً على أن مثل هذه الأفعال لا يمكن تبريرها باعتبارها مجرد خطأ أو رأي مخالف، بل هي “عمل مدبر وسبق إصرار مبيت”.

وأضاف المسؤول الحكومي السابق أن ما نسب للمسماة ابتسام لشكر، إذا ثبتت صحته، يدخل في خانة الإساءة العمدية لله عز وجل، وهو أمر لا يمكن التسامح معه، خاصة أنه يتعارض مع مقتضيات الفصل 267.5 من القانون الجنائي الذي يحمي الثوابت الجامعة المنصوص عليها في المادة الأولى من الدستور المغربي.

وأشار الرميد إلى أن المؤسسات الدستورية والقوانين المغربية وُجدت لحماية المقدسات، مؤكداً أن لا مجال للتساهل مع من “فكرت وقدرت وأصرت على أن تقول في حق الله تعالى ما لم يقله أحد من العالمين، ملحدين أو كافرين”.

وختم الوزير الأسبق تدوينته بالتشديد على أن الحق في التعبير، وإن كان واسعاً وعريضاً، إلا أنه لا يحتمل أبداً الإساءة البليغة إلى الدين والاستهزاء بعقائد الناس.