مايسة تفضحُ حملة ضد أخنوش

تشهد الساحة السياسية المغربية حملة ممنهجة تستهدف رئيس الحكومة عزيز أخنوش، تتقاطع فيها أصوات من المعارضة مع انتقادات صادرة من داخل الأغلبية نفسها.
في تدوينة نارية تحمل نبرة الغضب والسخرية، خرجت الصحافية والناشطة مايسة سلامة الناجي عن صمتها لترد على ما اعتبرته “حملة مغرضة” تستهدفها شخصياً، وتستهدف رئيس الحكومة عزيز أخنوش، عبر اتهامات وُصفت بأنها “عبثية وتافهة” تدور حول مزاعم حصولها على أموال لإسقاط عبد الإله بنكيران إبان مرحلة “البلوكاج الحكومي” سنة 2016.
مايسة، التي لطالما وُصفت بمواقفها المثيرة للجدل، كتبت بلغة مباشرة وعبارات لا تخلو من التحدي: “شديتوا شدة ديال الكلب فهاد هرطقة أن أخنوش عطاني 80 مليون وستمية ريال لإسقاط بنكيران!”، مستنكرة إصرار خصومها على إعادة تدوير مزاعم قديمة سبق لها أن نفتها، مؤكدة أن لا منطق ولا معقولية في هذه الرواية التي تحاول بعض الأطراف “التمسك بها كقشة لإنقاذ فشلهم السياسي”.
وفي تفكيكها لما وصفته بـ”الهراء”، تساءلت مايسة باستغراب: كيف يعقل أن يلجأ ملياردير ووزير وصديق للملك إلى مدونة فايسبوكية مثلها لإسقاط رئيس حكومة مكلف؟ “كيفاش أنا غنسقط بنكيران بسبعين مليون؟ هههههه”، تضيف ساخرة.
ولم تكتف مايسة بالنفي، بل ذهبت إلى أبعد من ذلك حين ذكّرت متابعيها بمواقفها السابقة التي كانت، في عز الصراع بين “الدولة العميقة” وحزب العدالة والتنمية، تدافع فيها عن اللعب النظيف، وترفض التشهير والتخوين والمسيرات المفبركة – في إشارة إلى “مسيرة ولد زروال”. وقالت: “كنت ضد سياسة التشهير التي عمدت إليها عدد من المواقع البوليسية… ورفضت التحزب مع إلياس العماري”
وفي ردها على من يتهمونها بالضلوع في إزاحة بنكيران، أعادت مايسة التأكيد على ما تعتبره “حقيقة سياسية يعرفها الجميع”: “جلالة الملك هو لي جرا على بنكيران ونصب مكانه العثماني، ماشي أنا”، مبرزة أن تعثر تشكيل الحكومة سنة 2016 لم يكن بسببها، بل بسبب رفض بنكيران دخول الاتحاد الاشتراكي، وهو ما اعتبرته تعبيراً عن “المرجعية الخوامجية” التي لم تكن الدولة مستعدة للقبول بها كوجه وحيد داخل الحكومة.
الناشطة، التي لا تُخفي عداءها الإيديولوجي للإسلاميين، حمّلتهم مسؤولية الكثير من الاختلالات التي عصفت بثقة المواطنين خلال سنوات حكمهم، من قبيل:
تحرير أسعار المحروقات،
ضرب القدرة الشرائية،
إصلاح أنظمة التقاعد على حساب الطبقة العاملة،
خصخصة قطاعات الصحة والتعليم،
وتواطؤهم في حماية “كبار المسؤولين من المساءلة داخل البرلمان”.
كما لم تنس التذكير بـ”الوجه المظلم” لحكم العدالة والتنمية، من اعتقالات الصحافيين إلى “تحويل الجمعيات الدعوية إلى أدوات انتخابية لشراء أصوات المحتاجين”، على حد تعبيرها.
واعتبرت أن هزيمة الحزب في انتخابات 2021 كانت “حتمية”، وأن خطابهم المكرر حول “النكاح وعري المرأة والتخوين والمؤامرات” لم يعد يجد له صدى في الشارع المغربي، مؤكدة أن محاولاتهم للعودة إلى المشهد السياسي عبر تبني “قضية فلسطين” أو استدعاء خطاب المظلومية لن تجدي نفعاً.
وفي ختام تدوينتها، وجهت مايسة ضربة قاضية لمناوئيها: “ما غترجعوش، جئتوا في إطار أجندة هيلاري كلنتون وغادرتوا مع مغادرتها”، قبل أن تختم بتوقيعها المعتاد: قاهرتكم: مايسة سلامة الناجي.


