سياسة

إدريس لشكر يحرض ضد أخلاقيات السياسة والصحافة

يتساءل العديد من المراقبين عن السبب الحقيقي للدور الذي يلعبه حزب الإتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، تحت قيادة إدريس لشكر، في تمييع الحياة السياسية، وفي تزكية السلوكيات التي تتنافي مع أخلاقيات العمل الحزبي، حيث تحول إلى منتج لكل ما هو ضد مبادئ النزاهة الفكرية والتعددية في الرأي والحق في الإختلاف.

بل أكثر من كل هذا فإن لشكر كرس ممارسات لم تكن معهودة في هذا الحزب الذي كان رمزا للتعدد والاختلاف، إذ تحول إلى صنم يدور حوله الحواريون، وإذا تجرأ أي مناضل وانتقد أو عبر عن رأيه خارج الحدود المرسومة، فإنه يتلقى وابلا من السب والقدفـ، بتحريض من لشكر، الذي يسهر على كل تفاصيل الحملات اللاأخلاقية التي تشن ضد المختلفين معه، حسب المعطيات التي نتوفر عليها من داخل هذا التنظيم.

إن الإتحاد الإشتراكي، من بين الأحزاب القليلة التي لم تجتمع أبدا لجنة الأخلاقيات داخله في عهد لشكر، لأنه ببساطة جمدها وجعل منها إطارا فارغا، لأنه لا يريد أن تشتغل، في وقت يشتغل هو بأساليب التشهير، بواسطة اشخاص، مكلفين بتنفيذ ما يملي عليهم، من حملات ونعوت ضد من يعارضه، كما حصل مع المثقف والشاعر حسن نجمي، الذي لم تتوقف الحملة ضده، لأنه رفض الولاية الرابعة لإدريس لشكر.

ويتذكر الجميع، الحملة التي شنها ضد يونس مجاهد، عضو المكتب السياسي، عندما طالبه بالمحاسبة في اجتماع بهذه الهيئة، بخصوص تحويل المال العمومي، المخصص للدراسات، إلى شركة باسم إبنه، ولم تنجز هذه الدراسات، كما ينص على ذلك القانون.

ما خفي أعظم، حيث يحرض إدريس لشكر حتى قياديين من حزبه، في النقابة الوطنية للصحافة المغربية، ضد المختلفين معه، من أجل تصفية الحسابات معهم، وبدل أن يلتزم هؤلاء بأخلاقيات الصحافة، يتحولون إلى مجرد كراكيز في يد من لا يؤمن بأخلاقيات العمل السياسي والصحافي.