محاولات لتوريط الميداوي في عمادة كلية الاقتصاد

خلفت مخرجات مجلس جامعة الحسن الأول بسطات، المنعقد أمس الخميس، موجة استغراب واستياء وسط متتبعي الشأن الجامعي، بعد الإعلان عن نتائج التباري على منصب عمادة كلية الاقتصاد والتدبير. فقد أظهرت النتائج ترتيبا مثيرا للجدل، أبرز ما فيه هو صعود اسم لا يُعرف له أثر علمي أو بصمة بيداغوجية لافتة، ما طرح علامات استفهام كبيرة حول المعايير المعتمدة من قبل لجنة الانتقاء.
المثير في الأمر أن العميد المنتهية ولايته، والذي تشير المعطيات إلى أن حصيلته تلامس الصفر في كل المؤشرات الأكاديمية والتدبيرية، ظل يحظى بدعم خفي، ما يعزز فرضية استمرار منطق الريع الإداري في التعيين بمناصب المسؤولية. فلا مشاريع إصلاحية بُوشر بها خلال ولايته، ولا إشعاع علمي ميز الكلية، بل على العكس، تراجع التكوين، وتكرّست أعطاب التدبير، وفُقدت الثقة في المؤسسة لدى جزء من الطلبة والأطر.
هذا التوجه في التعيين لا يسيء فقط لكلية الاقتصاد والتدبير، بل يضرب في العمق سمعة جامعة الحسن الأول ككل، ويحولها إلى حقل تجارب يُعيَّن فيه المسؤولون وفق اعتبارات غامضة، لا تعكس الكفاءة ولا الاستحقاق. كما أنه يشكل صفعة للعديد من الكفاءات الجامعية التي تؤمن بأن للعلم والتدبير الرشيد الكلمة الفصل.
وإذا استمر هذا المسار، فإن الجامعة مهددة بفقدان ما تبقى من رصيدها الأكاديمي، وقد تصبح واجهةً لتصريف الولاءات بدل أن تكون فضاءً للبحث والنقاش والنزاهة المؤسساتية.


