من أنقرة إلى أولاد تايمة..سيلفي قيوح بألف صوت!!

يبدو أن الوزير عبد الصمد قيوح، وهو يلتقط سيلفي مبتسمًا مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، لم يكن يفكر في البروتوكول، ولا في الأعراف الدبلوماسية، ولا حتى في تمثيل المملكة المغربية التي أُوكلت له شرف تمثيلها… بل كان يفكر في شيء واحد فقط: صوت أولاد تايمة!
نعم، لم يكن اللقاء لقاء قمة سياسية، بل كان فرصة ذهبية لـ”تسخينات انتخابية مبكرة”، من أنقرة مباشرة إلى دوار “أولاد بوطيب”. فالسيد الوزير يعرف جيدًا أن الصورة مع أردوغان قد تكون أغلى من مئة مهرجان خطابي، وأبلغ من ألف منشور انتخابي في السوق الأسبوعي.
فما المشكلة في أن يستثمر الرجل لحظة “دولية” من أجل معركة “محلية”؟ ما العيب في أن يكون هدف اللقاء مع رئيس تركيا، ليس دعم العلاقات الثنائية، بل دعم الحظوظ في نيل رئاسة مجلس جماعة اقترب موعدها؟
لا يمكننا لوم قيوح كثيرًا… هو فقط فهم السياسة بطريقته. بالنسبة له، لقاء أردوغان ليس لحظة دبلوماسية رفيعة، بل لقطة ذهبية للقول لأهل تايمة: “شوفوني يا ناس…راه وصلت للرئيس التركي، يعني ما بقي غير ندبّر لكم الإنارة العمومية والواد الحار!”
فبدل أن يستعرض برنامجه السياسي، اكتفى بصورة، يوزعها بسخاء على “الواتساب” و”الفيسبوك”، وربما تُطبع لاحقًا على “فولارات” الحملات الانتخابية مع شعار مبتكر: “قيوح… رجل المرحلة، وصديق الرؤساء!”
بين قبة البرلمان وقصر أردوغان، نسي قيوح الفرق بين مهمته كوزير وبين طموحه كرئيس جماعة. نسي أن الزي الرسمي لا يُستخدم لاصطياد الصور، بل لصناعة مواقف تحفظ صورة الوطن.
لكن كيف نلومه، والرؤية عنده واضحة:
كل الطرق تؤدي إلى أولاد تايمة… حتى ولو بدأت من أنقرة!
ربما سنرى مستقبلاً وزراءنا يتنقلون في المهام الرسمية حاملين هواتفهم أمامهم، يلاحقون الزعماء لالتقاط “بوستات انتخابية”، بدل مذكرات تفاهم.
وسيأتي يوم قد نقرأ فيه أخبارًا من قبيل:
“وزير مغربي يلتقط سيلفي مع أمين عام الأمم المتحدة… ويعلّق: ‘شكراً غوتيريتش، على دعمك لترشيحي في قيادة دوار أولاد عبو.!!
إنه زمن السياسة على طريقة التيكتوك… حيث المهم ليس ما تقوله، ولا ما تفعل، بل فقط مع من التقطت الصورة… وكم جلبت من لايك!


