عميد كلية الإقتصاد..الحصيلة صفر

يواصل عميد كلية الاقتصاد والتدبير بسطات، جمال الزاهي، صناعة الاستثناء في جامعة الحسن الأول، لكن ليس بما يقدمه من منجزات أكاديمية أو مشاريع بحثية أو دينامية بيداغوجية، بل بحصيلة تكاد تكون صفرية على امتداد ولايته الأولى، في ظل غياب شبه تام لأي حركة أو مبادرة علمية من شأنها أن تعيد لهذه الكلية وهجها الأكاديمي أو موقعها في خريطة كليات الاقتصاد بالمغرب.
فمنذ تعيينه على رأس هذه المؤسسة الجامعية في عهد الوزير الأسبق سعيد أمزازي، ظل الرجل وفيا لسياسة “الجمود”، مكتفيا بتدبير اليومي وإدارة الملفات الإدارية الروتينية دون أن يترك بصمة واضحة تميز ولايته أو تحدث الفرق بين ما قبل تعيينه وما بعده. والمؤسف أن هذه الحصيلة الضعيفة لم تمنعه من الترشح مجدداً لولاية ثانية، بل وُصف ترشحه في الكواليس بـ”وجه احمر” بالنظر لما يعتبره العديد من المتابعين حصيلة باهتة لا تشفع له بمواصلة تولي المسؤولية.
مصادر من داخل جامعة الحسن الأول بسطات أكدت لموقع “زون24” أن تعيين جمال الزاهي على رأس الكلية قبل سنوات لم يكن مفصولا عن “خيوط الولاء القبلي”، حيث ينتمي العميد إلى نفس دوار “بي تازة” الذي تنحدر منه رئيسة الجامعة السابقة المعفاة من مهامها عقب تفجر فضيحة “الجنس مقابل النقط” التي هزت الرأي العام الجامعي والوطني، فضلا عن اتهامات صريحة بالتستر على شكايات ومراسلات تخص ملفات فساد إداري ومالي داخل أسوار الجامعة.
ووفق مصادر الجريدة، فإن واقع كلية الاقتصاد والتدبير بسطات خلال ولاية الزاهي، يعكس تراجعا ملحوظا في كل المؤشرات: لا مشاريع شراكة مع المحيط الاقتصادي، لا فتح لمسالك جديدة تناسب متطلبات السوق، لا مؤتمرات علمية كبرى تحرك البحث العلمي، ولا حتى مبادرات لدعم الطلبة في مجال التشغيل الذاتي أو ريادة الأعمال. الأمر الذي جعل الكلية في عزلة شبه كاملة عن محيطها السوسيو-اقتصادي، في وقت تشهد فيه كليات مماثلة في مدن أخرى حركة تطويرية ملموسة.
ويُضاف إلى هذا الجمود افتقار الكلية لحياة طلابية حقيقية، حيث غابت التظاهرات الثقافية والفكرية والرياضية، كما لم تشهد فضاءاتها الجامعية أي عمليات إصلاح أو توسعة تستجيب لحاجيات آلاف الطلبة، في مقابل تنامي مظاهر سوء التدبير والارتجال في معالجة الملفات الإدارية.
ورغم هذا “البياض” في الحصيلة، فإن العميد الحالي يبدو في وضع مريح للظفر بولاية ثانية، مستفيدا – حسب معلقين جامعيين – من “دعم خفي” قد يكون امتدادا لشبكة المصالح والولاءات التي ما تزال تلقي بظلالها على دواليب تسيير الجامعة، رغم الإعفاءات والتغييرات التي أعقبت الفضائح الأخيرة.
وفي انتظار الحسم في ملف تجديد منصب عميد كلية الاقتصاد والتدبير بسطات، تظل أصوات مكونات من داخل الكلية تطالب بضرورة ضخ دماء جديدة في إدارة المؤسسة، تكون قادرة على رفع التحديات الكبرى التي تواجه التعليم العالي في المغرب، خاصة في مجالات الجودة وربط التكوين بسوق الشغل وتشجيع البحث العلمي.
ويبقى السؤال المطروح بإلحاح: هل يستمر منطق المحاباة والولاءات في تعيين مسؤولي الجامعات، أم أن المرحلة تقتضي وضع معايير الكفاءة والجدارة فوق كل اعتبار؟



فعلا كلية الاقتصاد بجامعة الحسن الاول سطات تعاني التهميش و اللامبالاة من طرف مسؤولي إدارة الكلية . كيف يعقل ان الطالب اجرى امتحان الدورة الاولى ليجد نفسه ضمن لائحة الغياب. ماهو ذنب هذا الطالب الذي ظل يثابر ويسهر الليالي الظفر بنقطة جيدة . فإذا به يتفاجأ انه من ضمن الغائبين . من يحاسب هؤلاء المسؤولين الذين لايعيرون ادنى اهتمام لذالك.