بيئة وعلوم

100 في المائة.. نجاح باهر لأكاديمية الرجاء و”جون جوريس” بالدروة في امتحانات البكالوريا

مرة أخرى، يثبت التفوق الدراسي أنه لا ينفصل عن التكوين الرياضي والتربوي الجيد، بعدما حققت أكاديمية نادي الرجاء الرياضي، التي تُشرف عليها مجموعة مدارس “جون جوريس” الخاصة بمدينة الدروة، نسبة نجاح كاملة بلغت 100 في المائة في امتحانات البكالوريا لهذه السنة.

هذا الإنجاز اللافت لم يأت من فراغ، بل هو نتيجة عمل دؤوب ومُخطط له بعناية، ساهمت فيه مجموعة من العوامل الأساسية، في مقدمتها جودة التأطير التربوي الذي توفره إدارة مؤسسة “جون جوريس” بقيادة المدير العام، الحاج إبراهيم النعناعي، الذي ظل يحرص، رفقة طاقمه التربوي والإداري، على المزج المتوازن بين التكوين الرياضي الأكاديمي والتكوين الدراسي العلمي، بما يضمن للطلبة الرياضيين تحقيق أحلامهم داخل الملاعب وخارجها.

وحسب معطيات رسمية صادرة عن إدارة المؤسسة، فإن جميع تلاميذ أكاديمية الرجاء الرياضي، المدمجين ضمن المسار الدراسي لمؤسسة “جون جوريس”، اجتازوا الامتحانات الوطنية بنجاح تام، وهو ما يعزز صورة المشروع الأكاديمي الذي تنهجه المؤسسة، والذي يروم تكوين رياضيين شباب، متمكنين من أدوات المعرفة والعلم، إلى جانب مهاراتهم البدنية والتقنية.

وبالموازاة مع هذا الإنجاز، نجحت باقي الفئات التلاميذية بمؤسسة “جون جوريس” في تحقيق نسبة نجاح كاملة أيضا، وهو ما يؤشر على جودة المنهج البيداغوجي المُعتمد، سواء من خلال تطوير الكفايات الدراسية الأساسية، أو عبر الاهتمام بالجوانب النفسية والتحفيزية للتلاميذ، خصوصا في المراحل الحاسمة من مسارهم الدراسي.

وتُعد هذه النتائج نموذجاً يُحتذى به في كيفية تدبير المؤسسات التعليمية لمتطلبات التوفيق بين الرياضة والدراسة، في ظل ما يعانيه العديد من الرياضيين الشباب من صعوبة التوفيق بين الالتزامات التكوينية داخل الملاعب وبين مساراتهم الدراسية.

ويُرتقب أن تدفع هذه النتائج المشجعة أكاديمية الرجاء الرياضي ومجموعة مدارس “جون جوريس” إلى مزيد من التعاون في السنوات المقبلة، من أجل صقل جيل جديد من الأبطال الذين يحملون الشهادات الدراسية بنفس القدر الذي يحملون فيه طموح التألق الرياضي.

في الأخير، لا يسع المتتبع إلا أن يسجل بإيجابية هذا النجاح الذي يعزز مكانة الدروة كمجال تربوي واعد، ويسلط الضوء على نماذج ناجحة في قطاع التعليم الخصوصي المغربي، الذي يسعى جاهدا إلى التميز والمساهمة في صناعة الأمل لدى أجيال المستقبل.