سياسة

تفاصيل لقاء الصابيري والنقابات

في سياق دينامية الحوار الاجتماعي الذي تعرفه مختلف القطاعات الحكومية، احتضن المقر المؤقت لكتابة الدولة المكلفة بالشغل يوم الثلاثاء 27 ماي 2025 اجتماعا مهما للحوار الاجتماعي القطاعي، جمع بين هشام الصابيري، كاتب الدولة المكلف بالشغل، وممثلي الاتحاد النقابي لموظفي وأطر الشغل التابع للاتحاد المغربي للشغل، وذلك في إطار تفعيل مخرجات الجولة الأخيرة من الحوار الاجتماعي المركزي لأبريل 2025، تنزيلا لمنشور رئيس الحكومة رقم 07/2025.

وقد خُصص هذا اللقاء لدراسة الملف المطلبي المرتبط بمكونات جهاز تفتيش الشغل، الذي يضم فئة مفتشي الشغل، الأطباء والطبيبات، والمهندسين والمهندسات المكلفين بتفتيش الشغل، وهي الفئات التي تضطلع بأدوار محورية في حماية حقوق الأجراء والحريات النقابية، وضمان استقرار العلاقات المهنية، بما يكرس التوجه نحو دولة اجتماعية عادلة ومنصفة.

في مستهل كلمته، عبّر كاتب الدولة عن ترحيبه بممثلي النقابة، مؤكدا على أهمية الحوار والتفاوض كآليتين حضاريتين لتقوية الثقة المتبادلة بين الإدارة ومكونات الجهاز التفتيشي. وشدد على الدور الحيوي لهذه الفئة في صون النظام العام الاجتماعي وتكريس مبادئ المواطنة داخل المقاولات.

من جهته، نوّه ممثلو الاتحاد النقابي لموظفي وأطر الشغل بدعوة كاتب الدولة لعقد هذا الاجتماع، معبرين عن تقديرهم للجهود المبذولة رغم الإكراهات، خصوصا في مجال ترسيخ ثقافة الحوار الجماعي خدمة للسلم الاجتماعي والنمو الاقتصادي.

وقد أسفر اللقاء، الذي مر في أجواء إيجابية تميزت بالمسؤولية والاحترام المتبادل، عن الاتفاق على عدة إجراءات عملية، أهمها على المستوى المادي، التعجيل بإعداد الصيغة النهائية لمشروع المرسوم المتعلق بالتعويض عن الجولان (المرسوم رقم 2.08.70 الصادر سنة 2008)، على أن يتم تعميم هذه التعويضات لتشمل الأطباء والمهندسين المكلفين بالتفتيش، مع تحديد أجل أسبوع كحد أقصى لعرض المشروع على أنظار رئيس الحكومة.

ويأتي هذا الاتفاق كتتويج لمسار من التراكمات التفاوضية، ويعكس وعيا حكوميا متزايدا بأهمية النهوض بأوضاع جهاز تفتيش الشغل، سواء على المستوى المادي أو المعنوي، لما لذلك من أثر مباشر على جودة تدخلاته ومردوديته في الميدان.

وفي انتظار تفعيل ما تم الاتفاق عليه، يأمل الفاعلون النقابيون أن تواصل الحكومة خطواتها الجريئة في إصلاح هذا القطاع الحيوي، في أفق بلورة نظام وظيفي متكامل وعادل يعيد الاعتبار للأدوار الاجتماعية والتنظيمية التي تضطلع بها أجهزة المراقبة والتفتيش.