مجتمع

الامن الوطني في الدروة

علم موقع “زون24” من مصدر خاص أن مدينة الدروة، الواقعة ضمن النفوذ الترابي لإقليم برشيد، ستصبح في القريب العاجل تابعة للمديرية العامة للأمن الوطني، عوض جهاز الدرك الملكي الذي ظل يشرف على الأمن بالمنطقة منذ عقود. وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن الدروة ستكون خاضعة مباشرة لولاية أمن سطات، ما يعني نقلة تنظيمية مهمة تستجيب للتحولات الديمغرافية والعمرانية التي شهدتها المدينة في السنوات الأخيرة.

ويأتي هذا التحول الأمني المرتقب نتيجة مباشرة للتوسع العمراني الكبير الذي عرفته الدروة، حيث أصبحت المدينة تستقطب الآلاف من السكان سنوياً، وتعرف نمواً ملحوظاً في مشاريع السكن الاجتماعي والمتوسط، مما جعلها تتجاوز في بعض المؤشرات مدناً أخرى مجاورة كانت خاضعة للأمن الوطني منذ سنوات. وقد رصدت السلطات المعنية الحاجة إلى جهاز أمني يتوفر على قدرات بشرية ولوجستيكية كافية لمواكبة هذا التحول، وهو ما جعل خيار إلحاق المدينة بالأمن الوطني ضرورة ملحة.

التحاق الدروة بالأمن الوطني من شأنه أن يعزز الاستجابة الأمنية السريعة للمشاكل المتنامية التي تعرفها المدينة، وعلى رأسها ظاهرة ترويج المخدرات التي باتت تؤرق الساكنة المحلية. ويُنتظر أن تُحدث مفوضية أمن جديدة بالمدينة تضم عناصر مختصة في محاربة الجريمة بمختلف أشكالها، مع دعمها بوسائل تقنية متطورة وكاميرات المراقبة في الشوارع الرئيسية، وذلك في إطار استراتيجية المديرية العامة للأمن الوطني الرامية إلى محاربة الجريمة وتعزيز الشعور بالأمن لدى المواطنين.

وقد كانت المدينة في السنوات الأخيرة مسرحاً لعدة عمليات نوعية قادتها مصالح الدرك الملكي ضد تجار المخدرات، غير أن الضغط السكاني وتوسع الأحياء الشعبية ساهما في خلق بيئة ملائمة لانتشار الشبكات الإجرامية. ومع دخول عناصر الأمن الوطني، يرتقب أن يتم تشديد الخناق على هذه الشبكات، خاصة وأن جهاز الشرطة يتوفر على وحدات متخصصة في تتبع وتفكيك شبكات الترويج المحلي والإقليمي.

ويؤكد مصدر “زون24” أن هذا القرار يدخل ضمن تصور وطني أشمل لإعادة هيكلة التغطية الأمنية بمحيط المدن الكبرى، مثل الدار البيضاء، وتوسيع اختصاص الأمن الوطني ليشمل المناطق الحضرية التي لم تعد البنية التقليدية للدرك الملكي قادرة على مواكبتها بالشكل الكافي. كما أشار إلى أن التنسيق جارٍ بين المصالح المركزية والسلطات المحلية من أجل تنزيل القرار في ظروف سلسة، مع الحفاظ على استمرارية الأمن طيلة فترة الانتقال.

وتنتظر ساكنة الدروة هذا التحول بكثير من الترقب والأمل في أن يؤدي إلى تحسين جودة الخدمات الأمنية والتقليص من مظاهر الجريمة، في ظل تحديات يومية تتطلب حضورا أمنيا قويا وفعالا.