غيات يرد على “زون24”: مساري السياسي لم يكن نفعيا أو انتهازيا

توصل موقع “زون24” برد مكتوب من للنائب البرلماني عن دائرة سطات، والنائب الثامن لرئيس مجلس النواب محمد غيات، على مقال بعنوان: “محمد غيات..محترف الصور والتدوينات”.
ولأن عملنا في “زون24” عنوانه المهنية، والرأي والرأي الآخر فإننا نقدم للقراء رد النائب البرلماني كما أرسله حرفيا:
نص الرد
تابعتُ بكل اهتمام ما ورد في مقالكم الأخير الذي استهدفني كنائب برلماني عن إقليم سطات، وكرجل اختار أن يضع نفسه في خدمة الشأن العام، وليس فوق النقد أو المساءلة، لكن بما يليق من الموضوعية والاحترام للحقيقة.
أولاً، إن ما اعتبرتموه “مشهداً عبثياً” هو في الواقع حضور ميداني دائم وحرص صادق على التفاعل مع قضايا وهموم ساكنة الإقليم، والتي أتشرف بتمثيلها داخل البرلمان وخارجه. فمنذ تحملي لمسؤوليتي كنائب، لم أدّخر جهداً في الدفاع عن مصالح المواطنين، سواء عبر التشريع أو الترافع أو العمل الميداني، وتوثيق هذا العمل ليس ترفاً ولا “استعراضاً”، بل التزاماً بالشفافية وحق المواطنين في الإطلاع على ما يقوم به ممثلوهم.
أما فيما يتعلق بالجريمة المؤلمة التي هزت مدينة بن أحمد، فقد كان موقفي واضحاً: الإدانة الصريحة، والتواصل مع الجهات المعنية، وتقديم الدعم المعنوي للأسر، لا بهدف “التلميع”، بل انطلاقاً من واجبي كممثل للأمة. من المؤسف أن يتم تحميل نوايا مغرضة لصور أو تدوينات هدفها تسليط الضوء على اختلالات حقيقية تحتاج إلى المعالجة، لا إلى الصمت.
ثانياً، مساري السياسي لم يكن يوماً نفعياً أو انتهازياً، بل كان دائماً منسجماً مع قناعاتي وإيماني بالعمل المؤسساتي. انتقالي من حزب إلى آخر تم في وضح النهار، وفي إطار قانوني وسياسي معروف، دون أن أتخلى عن التزاماتي تجاه المواطنين أو أتراجع عن أي من تعهداتي.
ختاماً، أحترم حق الإعلام في النقد والتقويم، لكنني أرفض تحويل النضال السياسي الشريف إلى مادة للتشويه، أو تصوير التفاعل مع قضايا الناس كنوع من “الاتجار”. إن من اختار العمل العام لا بد أن يقبل التحديات، لكن من حقه أيضاً أن يُنصف حين يُبخَس حقه.


