بيئة وعلوم

كلية العلوم القانونية والسياسية بسطات..موطن الفضائح والتجاوزات والخروقات

تعيش كلية العلوم القانونية والسياسية بسطات على وقع انتقادات متزايدة تتعلق بطريقة تدبير شؤونها الإدارية، في ظل اتهامات موجهة إلى العميدة الحالية بتجاوزات وخروقات أثارت جدلاً داخل الأوساط الجامعية. وفي خطوة مثيرة للجدل، أقدمت إدارة الكلية، وفق ما أفاد به مدير موقع “زون24″، على منع سيارته من ولوج مرآب مشترك بين كلية العلوم القانونية والسياسية وكلية الاقتصاد والتدبير، في إجراء اعتُبر تضييقاً غير مبرر على العمل الصحفي، دون أن يُقدم أي توضيح رسمي حول هذا القرار.

مصادر مسؤولة من رئاسة جامعة الحسن الأول كشفت أن إدارة الكلية تُحجم عن إحالة عدد من الشكايات والتظلمات التي توصلت بها من الرئاسة، الأمر الذي يُطرح بشأنه أكثر من علامة استفهام حول الشفافية والوضوح في التعامل مع ملفات الطلبة والأساتذة والإداريين. ومن بين الملفات المثيرة للجدل، استمرار الكاتب العام للكلية في منصبه، رغم ورود شكايات ضده تتعلق بما وُصف بخروقات إدارية جسيمة، منها شبهة تزوير بيان نقط، حسب ما وثقه مكتب الضبط برئاسة الجامعة. غير أن هذه الشكايات لم تلق إلى حدود الساعة أي تفاعل رسمي، بحسب ذات المصادر.

وتبقى إحدى القضايا التي خلّفت ردود فعل قوية، صفقة منح طلب عروض بقيمة 20 مليون سنتيم لأستاذة تابعة لكلية العلوم والتقنيات، تمتلك في الآن ذاته شركة، ما أثار تساؤلات قانونية وأخلاقية حول تضارب المصالح. ولم تُكشف لحدود الساعة تفاصيل واضحة بشأن مآل هذه الصفقة، رغم أن نظام “أبوجي” الخاص بالتدبير المالي والإداري يعمل بانتظام داخل الكلية.

ورغم إحداث “قطب للتواصل” داخل الكلية، فإن فاعلين داخل المؤسسة يرون أن هناك ضعفاً كبيراً في التفاعل والتواصل الداخلي والخارجي، ما يتنافى مع الأدوار التي ينبغي أن تضطلع بها مؤسسة جامعية بهذا الحجم، خصوصاً في ظل التحولات التي تعرفها منظومة التعليم العالي. ويرى متابعون أن الصورة الإيجابية التي راكمتها المرأة المغربية في مواقع القيادة، تتعرض هنا لاهتزاز واضح نتيجة سياسات وقرارات تفتقر، حسب وصفهم، إلى الشفافية والحكامة الجيدة.