بيئة وعلوم

كلية العلوم والتقنيات بسطات..العام زين

في ظل موجة الانتقادات التي تطال مؤسسات التعليم العالي بجهة الدار البيضاء-سطات، تبرز كلية العلوم والتقنيات بسطات كاستثناء يُحسب له ألف حساب.
فمنذ تولي عبد المجيد فرشي عمادة المؤسسة، وبمساعدة نائبه الدينامو عزيز البداني، يشهد هذا الصرح العلمي نقلة نوعية سواء على مستوى التدبير الإداري أو الأداء البيداغوجي.
أسلوب التسيير داخل الكلية ينبني على الانفتاح، الشفافية، والتواصل الفعّال. العميد لا يتوانى عن فتح أبوابه أمام الأساتذة والطلبة والموظفين على حد سواء، في ظل جو من الثقة والمسؤولية المشتركة. أما عزيز البداني، فهو عنوان للحركية والمبادرة، رجل ميدان لا يعرف التراخي، حاضر في كل تفاصيل الحياة اليومية داخل الكلية، من ضبط البرامج الدراسية إلى مواكبة مشاريع البحث والأنشطة الطلابية.
وتأتي هذه الدينامية في وقت حساس يتزامن مع الزيارة المرتقبة غدًا الثلاثاء لعز الدين الميداوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، إلى جامعة الحسن الأول. زيارة يُنتظر منها أن تُعيد ترتيب الأولويات وتُسمي الأشياء بمسمياتها، خصوصًا بعد ما أثاره موقع “زون24” من معطيات دقيقة بخصوص الأزمة المالية الخانقة التي غرقت فيها المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بسطات، والتي تُطرح حولها علامات استفهام كبرى بشأن الحكامة وسير الموارد.
ولعل الوزير سيجد في كلية العلوم والتقنيات نموذجًا يُحتذى، ليس فقط على مستوى احترام الزمن الجامعي وتوقيت الامتحانات، بل أيضًا في تنزيل إصلاحات إدارية حقيقية أعادت الاعتبار لمبدأ الاستحقاق وربط المسؤولية بالمحاسبة.
بيداغوجيًا، قطعت الكلية أشواطًا مهمة في تحديث مناهجها التعليمية، حيث تم إدراج وحدات جديدة تستجيب لحاجيات سوق الشغل، وتمكين الطلبة من أدوات البحث العلمي والانفتاح الرقمي. كما تم تعزيز الشراكات مع مؤسسات وطنية ودولية، ما أتاح فرصًا إضافية للطلبة الباحثين.
في وقت تئن فيه مؤسسات جامعية تحت وطأة الاختلالات والتسيب، تبرهن كلية العلوم والتقنيات بسطات أن “العام زين” ممكن حين تتوفر الإرادة، وتُمنح الكفاءات فرصة الاشتغال في بيئة سليمة. والكرة الآن في ملعب الوزارة: هل ستستمع إلى نبض المؤسسات الناجحة وتعمم التجربة؟ أم ستكتفي بزيارات بروتوكولية بلا أثر؟