حماية الفساد..أخنوش ولشكر يغضان الطرف على بودريقة واليملاحي

لو كان عزيز أخنوش رجل سياسي حقيقي وإدريس لشكر الذي لم يخرج بعد من فضيحة “ريع الدراسات” يعي أنه يقود حزباً تاريخياً ضحّى قادته بدمائهم من أجل الوطن في سنوات الجمر والرصاص، لوقفا معاً على الأقل للتعبير عن تخليق الحياة السياسية بالتنصل من الملاحقين قضائياً أو إحالتهم على التأديب، أو على الأقل تجميد عضويتهم مؤقتاً، الأول وهو محمد بودريقة عن حزب رئيس الحكومة وهو موضوع مذكرة بحث وطنية بسبب شيكات بدون رصيد وشكايات أخرى، والثاني هو أنس اليملاحي عضو حزب الإتحاد الاشتراكي المعتقل بسجن تطوان على خلفية ملف “المال مقابل التوظيف” حيث تلقى 300 ألف درهم من مواطن مقابل وعد بالتوسط من أجل الحصول على وظيفة بوزارة العدل لشقيقة زوجته.
بودريقة أو الفرعون الجديد، الذي يوجد خارج أرض الوطن للشهر الخامس توالياً متحجّجاً بإجراء عملية على القلب بلندن، ثبت وفق قرار إداري صادرٍ عن المحكمة الإدارية بالدار البيضاء يقضي بعزله، ثبت في الاخير أن الوثائق التي أدلى بها لتبرير غيابه لم تكن رسمية، بل إنه أهان وزارة الداخلية عندما أدى بقرص مدمج تبين بعد فتحه أنه يحتوي على راديو للرئة.
بعد كل ما أشارت إليه “زون24” في متباعتها المستفيضة لملف محمد بودريقة، الرجل الذي يقترب من فقدان مقعده البرلماني بعدما سقط من أمانة المجلس في وقت سابقً، يتفاخر بكون عزيز أخنوش رئيسه المباشر في الحكومة وفي الحزب قد إتصل به ليطمئن على صحته، لكن أخنوش إلى حدود هذا اليوم لم يخرج حزبه بأي بلاغ يتحدث عن بودريقة فهو لا زال تجمعيًا رغم عن أنف الجميع، وبالتالي فإن أخنوش يحمي بطريقة أو بأخرى عضو حزبه إلى يثبت العكس.
في الجهة المقابلة يبدو أن إدريس لشكر بطل فضيحة “ريع الدراسات” التي فضحت إستفادة نجله وعضو المكتب السياسي المهدي مزواري من 200 مليون دون الافصاح على هذه الدراسات، يبدو أنه سيكون محامياً على أنس اليملاحي الاستاذ الجامعي بتطوان الذي يجر معه سيلاً من السوابق الفضائحية بعدما سبق أن تفجرت فضيحة أطروحته المسروقة إلى أن وصل إلى “سطاج الوحش” عندما إستغل نفوذه رفقة الوزير محمد بنعبد القادر سواء في وزارة الادارة العمومية أو في وزارة العدل، متورطاً في قضية 30 مليون مقتبل منصب منتدبة قضائية.
نائب رئيس جماعة تطوان هذا، أوقفت جامعة عبد المالك السعدي راتبه بعد إعتقاله بمطار الرباط حيث كان موضوع مذكرة بحث وطنية، لكن إدريس لشكر لن يحرك ساكناً فقد قتل الاتحاد وقتل معه تاريخاً مجيداً للوردة.


