سياسة

تواصل دائم.. شفيق بنكيران يجوبُ شوارع عين الشق

في وقتٍ تتزايد فيه مطالب الساكنة بتحسين البنية التحتية والخدمات الأساسية، يبرز اسم شفيق بنكيران، رئيس مقاطعة عين الشق والنائب البرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار، كأحد الوجوه السياسية التي اختارت القرب الميداني من المواطنين، لا من وراء المكاتب أو عبر البلاغات الرسمية. فمنذ أسابيع، جاب بنكيران شوارع وأحياء عين الشق وسيدي معروف، يتفقد الأشغال ويستمع إلى المواطنين، في مشهدٍ يؤكد أن التواصل ليس شعاراً انتخابياً عابراً، بل أسلوب عمل دائم ومستمر.

بنكيران الذي يقود فريقاً جماعياً شاباً داخل مقاطعة عين الشق، جعل من التدبير القُربي عنواناً لولايته، مركزاً على إعادة الاعتبار لعدد من الأزقة والأحياء التي عانت طويلاً من التهميش وضعف الخدمات. وقد شملت جولاته الميدانية أوراشاً متعددة تخص تهيئة الطرق، إصلاح الإنارة العمومية، تنظيم الملك العمومي، وتحسين النظافة، إلى جانب زيارات ميدانية لمؤسسات تعليمية واجتماعية، في إطار رؤية مندمجة تربط بين البنية التحتية والتنمية الاجتماعية.

ما يميز أسلوب شفيق بنكيران، هو التفاعل المباشر مع الساكنة، حيث لا تمر جولاته دون توقفٍ بين الناس وسماع ملاحظاتهم وشكاياتهم. وفي كثير من الأحيان، يتم اتخاذ قرارات فورية في عين المكان، سواء بتوجيه فرق التدخل لإصلاح عطب، أو بإعطاء أوامر لتصحيح وضعية قائمة. هذه المقاربة الميدانية أكسبته احتراماً واسعاً داخل الأحياء، خصوصاً وأن الساكنة ترى فيه منتخباً حاضر الميدان لا يكتفي بالخطابات.

وتأتي هذه التحركات في سياقٍ خاص تعرفه مدينة الدار البيضاء عامة، حيث تشهد دينامية جديدة في مشاريع التهيئة وإعادة التنظيم. غير أن ما يميز مقاطعة عين الشق هو الطابع التشاركي الذي تبناه بنكيران في تدبيرها، عبر إشراك جمعيات المجتمع المدني والفاعلين المحليين في بلورة الأولويات وتقييم المنجزات.

من جهة أخرى، يُجمع متتبعون للشأن المحلي أن رئيس المقاطعة استطاع خلق نمط جديد من القيادة الترابية، يقوم على الإنصات والمواكبة والتواصل المستمر. فبدل أن تبقى المقاطعة فضاءً إدارياً مغلقاً، تحولت إلى منصة تفاعل يومي بين المنتخبين والمواطنين، وهو ما يعزز الثقة في العمل السياسي المحلي ويعيد الاعتبار لمفهوم الخدمة العمومية.

إن ما يقوم به شفيق بنكيران اليوم في عين الشق ليس مجرد زيارات رمزية أو تحركات ظرفية، بل هو تعبير عن قناعة راسخة بأن التنمية تبدأ من الشارع، ومن الإصغاء للناس. لذلك، لا غرو أن يُردد المواطنون في لقاءاتهم معه عبارة: “تواصل دائما يا سي شفيق”، في إشارة إلى الأسلوب الذي أصبح سمة خاصة بتدبيره المحلي.

بين العمل البرلماني والمهمة الجماعية، يواصل بنكيران رسم ملامح تجربةٍ تواصلية تستحق التقدير، لأنها تمزج بين القيادة السياسية والحضور الميداني، وبين الإنصات والمبادرة، في وقتٍ تتراجع فيه أدوار كثير من المنتخبين إلى الظل. وربما لهذا السبب، باتت جولاته في أحياء عين الشق وسيدي معروف أشبه بـ”مدرسة في القرب”، تُذكّر الجميع أن السياسة ليست وعوداً تُطلق من بعيد، بل التزاماً يومياً بالناس وبهمومهم.

بهذا النفس التواصلي المستمر، يثبت شفيق بنكيران أن العمل المحلي الحقيقي لا يُقاس بالشعارات، بل بالخطوات على الأرض، وبكل شارعٍ يُعبّد، وكل إنارةٍ تُصلح، وكل مواطنٍ يُسمع صوته. تواصل دائم، وعمل متواصل، ورؤية تنموية واضحة… هذا هو نهج رئيس مقاطعة عين الشق الذي اختار أن يكون دائماً بين الناس، ومع الناس، من أجلهم.