سياسة

إساءة لحزب الاستقلال..بركة يظهر ضعيفاً في حوار

حلّ الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، ضيفاً مساء الأحد على برنامج “ملاحظون” الذي يقدمه الإعلامي جامع كلحسن على شاشة القناة الثانية (2M). كان يفترض أن يشكل هذا الظهور فرصة ثمينة لتقديم حصيلة واقعية لعمله كوزير للتجهيز والماء، ومناسبة للتفاعل مع قضايا راهنة تهز الشارع المغربي، لكن المفاجأة أن بركة اختار أن يتنصل من مسؤوليته الحكومية، مفضّلاً الاحتماء فقط بصفته الحزبية.

هذا الموقف لم يمر مرور الكرام، إذ ترك انطباعاً سلبياً لدى المتتبعين الذين وجدوا فيه إساءة مباشرة لصورة حزب الاستقلال، باعتباره قوة تاريخية تتحمل جزءاً من قيادة التحالف الحكومي الحالي. كيف يعقل أن يتحدث بركة كأمين عام فقط، متجاهلاً حقيبته الوزارية الثقيلة، بينما ينتظر المواطن إجابات واضحة حول مشاريع البنيات التحتية، ندرة المياه، وأزمة السدود التي تهدد الفلاحة والاقتصاد الوطني؟ إن هذا الانسحاب من المسؤولية يضعف الحزب أكثر مما يخدمه، ويظهر قيادته عاجزة عن التوفيق بين تدبير الحكومة والدفاع عن خطها السياسي.

لقد بدا بركة في الحوار بوجه شاحب، يفتقد إلى المبادرة والجرأة السياسية، على عكس جامع كلحسن الذي حافظ على مهنية وهدوء سمحا بتمرير أسئلة عميقة. غير أن الأجوبة الهشة التي قدمها الضيف لم ترقَ إلى مستوى تطلعات الرأي العام، خاصة في لحظة دقيقة تسبق افتتاح الدورة التشريعية الأخيرة في عمر الحكومة. إن حزب الاستقلال يستحق قيادة ترفع منسوب القوة والوضوح، لا قيادة تنكمش أمام الكاميرا وتكتفي بارتداء قبعة حزبية للهروب من امتحان المسؤولية الحكومية.