نقابة الصحافة..ولا كلمة ضد هراء “لوموند”

في الوقت الذي كان يُنتظر فيه من النقابة الوطنية للصحافة المغربية، باعتبارها إطاراً يُفترض أن يحمي المهنة ويصون شرفها، أن تخرج بموقف صريح وحازم ضد السقطة المهنية والأخلاقية التي وقعت فيها جريدة “لوموند” الفرنسية، اختارت قيادة النقابة الصمت المريب.
صمت يطرح أكثر من سؤال حول حقيقة الأدوار التي باتت تلعبها النقابة تحت قيادة عبد الكبير اخشيشن ومن معه، وهل ما تزال تمثل الجسم الصحفي المغربي أم تحولت إلى مجرد واجهة شكلية لا أثر لها.
هراء “لوموند” الذي استباح المؤسسة الملكية، وحاول تصوير المغرب على غير حقيقته، لم يجد لدى نقابة الصحافة أي موقف أو حتى بلاغ محتشم، بينما تحركت جمعيات ومنظمات مهنية أخرى للتنديد بهذا الانزلاق الخطير، معتبرة إياه ضرباً صارخاً لأخلاقيات المهنة. لكن النقابة، ويا للمفارقة، ابتلعت لسانها وكأن الأمر لا يعنيها، وكأن شرف المهنة ليس من صميم مسؤولياتها.
وفي مقابل هذا الصمت، لم يجد عبد الكبير اخشيشن، رئيس النقابة، ما يشغل باله إلا الرد على خبر نشره موقع “زون24” بخصوص طرده من اجتماع المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي. بدل أن يدافع عن سمعة المهنة وكرامة الوطن، انشغل بتكذيب ما نشرناه، متخفياً وراء بيانات داخلية صيغت فقط لتمرير صورة وردية عن مكتبه التنفيذي.
وإذا كان اخشيشن يتحدى الحقيقة التي نشرناها، فلا بأس أن نذكره بأننا قادرون على وصف حتى “القاميجة والصندالة” اللتين كان يرتديهما ساعة طرده من الاجتماع، حتى لا يزايد علينا في مسألة المصداقية.
إن نقابة الصحافة، بصمتها المريب، وجهت رسالة سلبية إلى الرأي العام، مفادها أن الدفاع عن حرية التعبير وكرامة الوطن ليس من أولوياتها، وأنها تُفضل الحسابات الصغيرة على القضايا الكبرى. ومن حق الصحفيين المغاربة، ومن ورائهم الرأي العام، أن يتساءلوا: نقابة الصحافة الوطنية.. تدافع عن من؟ وعن ماذا؟


