ابتسام لشكر..المتابعة في حالة اعتقال

لم تمضِ ساعات طويلة على تداول الرأي العام لمحتوى رقمي صادم نُسب للناشطة ابتسام لشكر، حتى تحركت الأجهزة الأمنية بسرعة، حيث أوقفتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، زوال يوم الأحد، على خلفية نشرها صورة وهي ترتدي قميصاً يتضمن عبارات مسيئة للذات الإلهية، مرفقة بتدوينات حملت إهانة صريحة للدين الإسلامي، الذي يشكل أحد الثوابت الدستورية للمملكة المغربية.
أُحيلت المعنية بالامر مباشرة على النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بالرباط، التي قررت متابعتها في حالة اعتقال، وإحالتها على الجلسة في اليوم نفسه، دون تمتيعها بالسراح المؤقت، وذلك بالنظر إلى خطورة الأفعال المنسوبة إليها وطبيعتها الاستفزازية.
الفصل 267 من القانون الجنائي المغربي يجرّم بشكل واضح كل أشكال الإساءة أو المساس بالدين الإسلامي، أو بالنظام الملكي، أو بالوحدة الترابية للمملكة. وينص على عقوبات حبسية وغرامات مالية لكل من ارتكب هذه الأفعال، سواء عن طريق التصريحات العلنية أو الكتابات أو الصور أو الوسائط الرقمية. وتشتد العقوبة إذا ارتُكبت الجريمة علناً أو بواسطة وسيلة إلكترونية موجهة للعموم، حيث يمكن أن تصل العقوبة إلى السجن لسنوات مع غرامة مالية ثقيلة.
هذا النص القانوني يعكس تمسك المغرب بثوابته الثلاثة: الدين الإسلامي، الوحدة الوطنية، والنظام الملكي، كما يؤكد أن حرية التعبير المضمونة دستورياً ليست مطلقة، بل تخضع لضوابط تحمي المقدسات والثوابت.
قضية ابتسام لشكر أثارت موجة استياء واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، بين من رأى فيها عملاً متعمداً يستفز مشاعر المغاربة ويمسّ بدينهم، ومن دعا إلى تطبيق القانون بحزم لردع مثل هذه الممارسات. وفي المقابل، حاولت بعض الأصوات إلباس الواقعة ثوب “حرية التعبير”، غير أن الفصل 267 يقف حاجزاً صريحاً أمام أي خطاب أو فعل يتضمن إهانة أو ازدراءً للدين الإسلامي.


