الترابي: التلفزيون خسر بلهيسي والرمضاني مظلوم

في حلقة جديدة من بودكاست “Touil Talk”، الذي استضاف الإعلامي والمقدم المعروف عبد الله الترابي، حيث أدلى بتصريحات لافتة عن بعض الأسماء البارزة في المشهد الإعلامي المغربي. الترابي، المعروف برصانته وقراءته العميقة لواقع الصحافة في المغرب، توقف عند مسار الصحافي يوسف بلهيسي، الذي أُقيل تعسفياً من قناة “ميدي1 تيفي” قبل سنوات، معتبراً أن خروجه من الشاشة كان خسارة كبيرة للتلفزيون المغربي.
وقال الترابي إن بلهيسي يتميز بأسلوب حوار هادئ وموضوعي، ما جعله يحظى بثقة الجمهور والمتابعين، مؤكداً أن هذا النوع من الصحافيين يضفي على العمل الإعلامي قيمة مضافة ويمنح النقاشات العمومية قدراً من التوازن والنضج. وأشار إلى أن غياب بلهيسي عن الشاشة ترك فراغاً.
وعند سؤاله عن الإعلامي والمُنشّط الإذاعي والتلفزيوني رضوان الرمضاني، لم يتردد الترابي في الدفاع عنه، واصفاً إياه بـ”المظلوم”، ومشدداً على أن “كرشو مافيهاش العجينة”، في إشارة إلى نزاهته ومصداقيته.
وأضاف أن الرمضاني، رغم الانتقادات التي يتعرض لها من بعض الأطراف، يظل من الأصوات الإعلامية التي تطرح أسئلة جريئة وتفتح ملفات حساسة، وهو ما يعكس شجاعة مهنية قلّ نظيرها.
تصريحات الترابي تفاعل معها رواد مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر كثيرون أن شهادته في حق بلهيسي والرمضاني تعكس تقديراً متبادلاً بين الإعلاميين، وتعكس أيضاً حاجة المشهد الإعلامي المغربي إلى أسماء تحافظ على المهنية والاستقلالية في طرح القضايا.
ويأتي هذا النقاش في سياق أوسع يتسم بتحديات متزايدة تواجه الإعلام في المغرب، سواء على مستوى حرية التعبير أو على صعيد ضمان شروط العمل اللائق للصحافيين.
وبينما يرى البعض أن المجال ما زال يضم كفاءات قادرة على صناعة الفرق، يؤكد آخرون أن التضييق والإقصاء المستمرين يحرم الجمهور من أصوات كان يمكن أن تلعب أدواراً مهمة في ترسيخ النقاش العمومي المسؤول.


