كمال لحلو يزرعُ الحياة في MFM أكادير

وثّق إبراهيم بوليد، مدير إذاعة MFM سايس، في تدوينة نشرها على حسابه بفيسبوك، لحظة الاستعدادات النهائية لإعادة إطلاق البث من جديد لإذاعة MFM أكادير، معبّرًا عن الامتنان العميق لكل من ساهم في إنجاح هذه العودة، ومعتبرًا أن اللحظة لا تهم الإذاعة الجهوية فحسب، بل تهم المجموعة ككل التي تستعيد أنفاسها بعد سنوات من التراجع والارتباك.
وجّه بوليد شكره إلى كمال لحلو، الرئيس المدير العام للمجموعة، على دعمه المستمر وحرصه على توفير الظروف الملائمة لعودة البث في أجواء مهنية صرفة، كما خص بالشكر محمد حمام، المدير التقني لمجموعة MFM، وياسين زركيل، المسؤول عن الإعلاميات والتكنولوجيا الحديثة، على المجهودات التقنية واللوجستيكية الكبيرة التي بُذلت خلال الأسابيع الأخيرة لتأمين انطلاقة جديدة تستجيب لتطلعات المستمعين.
تدوينة بوليد، وإن بدت تقنية في ظاهرها، حملت في مضمونها رمزية كبيرة، إذ ألمحت إلى فترة صعبة عاشتها المجموعة.
وتميزت هذه الفترة بتراجعات مقلقة، لما شهدت من ـ”اختلاسات” و”بطاقات حمراء” كانت تُرفع في وجه الكفاءات، ما أدى إلى فقدان عدد من الإذاعات الجهوية لبريقها وخفوت صوتها في المشهد الإعلامي الوطني.
عودة كمال لحلو إلى مركز القيادة أعادت الأمل في إمكانية استعادة إشعاع مجموعة MFM، ليس فقط كمؤسسة إعلامية، بل كمشروع مواطن يربط الإعلام بالمجتمع، ويعيد الاعتبار لإعلام القرب، ويمنح الصحافيين والتقنيين فضاءً يليق بطموحاتهم ومهاراتهم. تجربته الطويلة في الإعلام والإشهار والتدبير المؤسساتي جعلته أحد الأسماء الوازنة في المشهد الاتصالي المغربي، حيث أسّس رؤية متكاملة تراهن على الجودة والمهنية، وعلى التفاعل مع التحولات التكنولوجية والرقمية.
مساره لم يقتصر على إدارة مجموعة إعلامية فقط، بل امتد إلى فضاءات أوسع، من خلال أدوار قيادية داخل هيئات وطنية وقطاعية، كالمجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري، والفيدرالية المغربية للإعلام، واللجنة الوطنية الأولمبية، ما منحه خبرة شاملة مكنته من فهم التوازنات الدقيقة التي تحكم العمل الإعلامي في علاقته بالمؤسسات والفاعلين.
عودة البث من إذاعة أكادير ليست سوى حلقة أولى في مسار يبدو أن ملامحه بدأت تتشكل من جديد، وهو مسار يتطلب الكثير من الجهد والمصالحة مع الماضي، لكنه يحمل في طياته وعدًا بإعلام حيّ، مهني، وقريب من الناس.


