خاص..إدارية الرباط تصدم المهداوي

قضت المحكمة الابتدائية الإدارية بالعاصمة صباح أمس الخميس برفض الطلب الذي تقدم به الصحافي حميد المهداوي من أجل تجديد بطاقة الصحافة المهنية.
ووفق ما أفاد به مصدر خاص لموقع “زون24″، فإن المحكمة تبنت دفوعات اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر، والتي استندت أساساً إلى مقتضيات المادة الأولى من القانون رقم 88.13 المتعلق بالصحافة والنشر. هذه المادة تُعَرّف المقاولة الصحفية بأنها المؤسسة التي تُنتج وتوزع محتوى صحفياً بشكل مهني ومنظم، وهو ما اعتبرت اللجنة أنه لا ينطبق على حالة المهداوي، لكون مداخيل شركته تعتمد أساساً على منصة “يوتيوب” وليس على نشاط صحافي منظم بمفهوم القانون.
وتعد هذه الخطوة القضائية سابقة في سياق التفاعل القانوني والمؤسساتي مع ظاهرة “الصحافي اليوتيوبر”، وهي ظاهرة أصبحت أكثر حضوراً في المشهد الإعلامي المغربي.
قرار المحكمة، الذي قضى برفض طلب التجديد، يضع مدير موقع “بديل” في مواجهة مباشرة مع إشكاليتين قانونيتين: الأولى تتعلق بشبهة “انتحال صفة” صحافي مهني دون سند قانوني، والثانية ترتبط بتبرير مداخيل شركته أمام السلطات الضريبية والإدارية، وهي المداخيل التي تعتمد أساساً على الإعلانات والعائدات المالية لمنصة “يوتيوب”.
قرار المحكمة الإدارية يفتح الباب أمام نقاش وطني مؤسساتي لا مفر منه، حول الصحافة الجديدة، والحدود القانونية بين الإعلام والرقمنة، وحول من يحق له أن يحمل صفة “الصحافي” في مغرب 2025.


