الميداوي يستدعي مسؤولين بجامعة أكادير بسبب فضيحة “قيلش”

علم موقع “زون24” أن عز الدين الميداوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، استقبل اليوم الاثنين بمكتبه مسؤولين من جامعة ابن زهر بأكادير للتداول بشأن فتح أبحاث إدارية داخلية، وذلك على خلفية الفضيحة التي تفجرت عقب اعتقال الأستاذ الجامعي أحمد قيلش.
ووفق مصدر مطلع للجريدة، فإن من بين الحاضرين للاجتماع يوجد عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بأكادير، وهي الكلية التي يشتغل بها الأستاذ الموقوف.
وتأتي هذه الخطوة الوزارية في ظل تزايد الضغط من داخل الأوساط الجامعية، خاصة بعد أن كشفت معطيات أولية عن احتمال تورط قيلش في ممارسات مشبوهة مرتبطة بالتلاعب في مباريات توظيف أساتذة مساعدين، واستغلال النفوذ لأغراض شخصية، إلى جانب شبهات تحوم حول تدخلات غير قانونية في تسجيلات طلبة بسلك الدكتوراه.
وحسب مصادر “زون24″، فإن الوزير الميداوي عبّر خلال الاجتماع عن “صدمته العميقة” من حجم الانحرافات المفترضة، مؤكدًا على أن الوزارة لن تتساهل مع أي شخص ثبت تورطه في خرق القوانين والمساطر الجامعية. وأعطى الوزير تعليماته من أجل إجراء افتحاص داخلي دقيق يشمل المصالح البيداغوجية والإدارية بالكلية، مع تدقيق خاص في الفترات التي كان خلالها قيلش فاعلًا رئيسيًا في تدبير ملفات حساسة.
وتفيد المعلومات المتوفرة بأن قيلش، وهو أستاذ جامعي معروف بحضوره الأكاديمي وتدخله المتكرر في الشأن العام، قد يكون جزءًا من شبكة أوسع تشمل موظفين وأساتذة يُشتبه في تورطهم في “سمسرة جامعية” استهدفت فرص الشغل والمسارات الأكاديمية لعدد من الطلبة.
مصدر من داخل الجامعة أكد أن هذه الفضيحة لم تكن مفاجئة لعدد من الفاعلين الذين سبق لهم أن نبّهوا إلى “مظاهر فساد صامتة” تنخر بعض كليات الجامعة، دون أن تلقى أصواتهم آذانًا صاغية في وقتها. وذهب بعضهم إلى اعتبار قيلش “محاطًا بحصانة غير رسمية” جعلته بمنأى عن المحاسبة رغم تكرار الشبهات حول أنشطته.
وتندرج هذه التحركات ضمن حملة إصلاح وتطهير أطلقتها وزارة التعليم العالي منذ أشهر، وتهدف إلى ترسيخ مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص والحكامة داخل الفضاء الجامعي، لا سيما بعد سلسلة تقارير رقابية تحدثت عن اختلالات بنيوية في التدبير الإداري والبيداغوجي بعدد من الجامعات.
ويذكر أن أحمد قيلش يوجد حاليًا رهن الاعتقال الاحتياطي بقرار من النيابة العامة المختصة، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات التي يشرف عليها قاضي التحقيق، وسط حديث عن إمكانية توسيع التحقيق ليشمل أطرافًا أخرى داخل جامعة ابن زهر، وربما خارجها، في حال ثبت وجود شبكة متكاملة من الفساد الجامعي.


