ENCG سطات..تعيين جديد

علم موقع “زون24″ أن مدير المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بسطات، رشيد أومليل، يسير نحو تعيين نائب جديد له مكلف بالشؤون البيداغوجية، حيث يرتقب أن يُسند هذا المنصب لأستاذ جامعي قادم من جامعة بني ملال، كان طالبًا باحثًا في سلك الدكتوراه داخل نفس المؤسسة، ما يعكس توجّه أومليل نحو استقطاب كفاءات تعرف المؤسسة من الداخل وتفهم سياقاتها.
هذا التعيين المرتقب يأتي في ظل محاولات حثيثة من المدير الجديد لإعادة هيكلة المدرسة وترميم اختلالات متراكمة خلفها المدير السابق عبد الصادق الصادقي، والذي ظل اسمه مرتبطًا بعدة ملفات مثيرة للجدل خلال فترة إدارته.
مصادر من داخل ENCG سطات تحدثت لـ”زون24″ عن جو من الارتباك الذي لا يزال يخيم على تسيير المؤسسة، بفعل ما وصفته بـ”القرارات الارتجالية” التي اتُّخذت في عهد الصادقي، خاصة على المستوى البيداغوجي والإداري. وذكرت ذات المصادر أن عدة ملفات تتعلق بإعادة الانتظام الأكاديمي، وضبط ملفات الأساتذة العرضيين، وتدبير الشراكات، ما تزال تراوح مكانها، ما يضع أومليل في مواجهة عراقيل هيكلية قبل أن يبدأ فعليًا في تنزيل رؤيته الإصلاحية.
ويُضاف إلى ذلك حالة التذمر السائدة وسط بعض الأطر التربوية التي لم تستسغ بعد طريقة إنهاء مرحلة الصادقي، والتي تعتبر أن الإقصاء لم يكن دائمًا قائمًا على أسس موضوعية، ما يجعل محاولات المدير الجديد محفوفة بالتوجس أحيانًا والمقاومة الصامتة أحيانًا أخرى.
خطوة تعيين أستاذ سبق له أن تمرّس داخل المؤسسة كطالب باحث في الدكتوراه قد تحمل إشارات قوية إلى رغبة أومليل في تجاوز التشنجات السابقة، وتكريس منطق القرب والمعرفة بالمؤسسة كمعيار للتكليف بالمسؤولية. كما تعكس توجهًا نحو خلق فريق منسجم، قادر على مواكبة التحولات التي تعرفها كليات التجارة والتسيير في المغرب.
أمام رشيد أومليل مهمة معقدة لا تقتصر فقط على تدبير المرحلة الانتقالية، بل تشمل أيضًا إعادة الثقة لمكونات المدرسة وتصفية الملفات العالقة دون السقوط في منطق التصفيات أو تكرار أخطاء سلفه. ما تحتاجه ENCG سطات اليوم ليس فقط حسن التسيير، بل نفسًا إصلاحيًا يوازن بين الصرامة والانفتاح، وبين الإصلاح المؤسساتي والمصالحة الداخلية.


