ثقافات المغرب تتألق بثانوية مولاي علي الشريف

بمناسبة اليوم العالمي للأرض، نظمت الثانوية التأهيلية مولاي علي الشريف بمدينة تمارة، يوم الأربعاء 23 أبريل، يوماً ثقافياً مميزاً تحت شعار “التنوع الطبيعي والبيولوجي والبشري: مصدر غنى وتراث وطني بالمغرب”، في إطار جهودها لترسيخ قيم الانتماء وتعزيز الهوية الوطنية لدى الناشئة.
وشهدت الفعالية حضوراً وازناً لمسؤولي المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بعمالة الصخيرات تمارة، وأعضاء هيأة التفتيش، إضافة إلى أطر الإدارة التربوية وأولياء الأمور، الذين تفاعلوا مع العروض الإبداعية المقدمة من طرف التلاميذ.
وأكد مدير المؤسسة، السيد محمد فليو، أن هذا النشاط يأتي في سياق تنزيل مقتضيات القانون الإطار 51.17، وخارطة الطريق 2022-2026، التي تؤكد أهمية الأنشطة الموازية في صقل شخصية التلميذ، وتعزيز جسور الثقة مع الطاقم التربوي، مشدداً على أن المدرسة العمومية تظل مشتلًا خصبًا لبناء الكفاءات القادرة على الإسهام في تقدم المجتمع.
واحتضن فضاء المؤسسة أربع خيم جسدت التنوع الثقافي المغربي، حيث عرّفت “خيمة الصحراء المغربية” الزوار باللباس الصحراوي الأصيل وجلسات الشاي التقليدية، كما استعرضت خصوصيات الغطاء النباتي الصحراوي. أما “خيمة الشمال والشرق المغربي”، فقد احتفت بالزي التقليدي الموريسكي، مسلطة الضوء على الموروث الأندلسي والثروة الطبيعية لشمال المملكة.
وفي “خيمة سوس الأمازيغية”، أبدع التلاميذ في تقديم الأزياء والمأكولات التقليدية وعرضوا مميزات شجرة الأركان، بينما أبهرت الفقرات الفنية الحضور، حيث تنوعت اللوحات الفلكلورية بين القفطان الفاسي والملحفة الصحراوية والإزار الأمازيغي، معبرة عن الغنى والتعدد الذي يميز الهوية الوطنية.
وشكل هذا اليوم الثقافي مناسبة لتأكيد أهمية التشبث بالثقافة الوطنية كرافد أساسي لترسيخ قيم المواطنة وحماية البيئة، في ظل تحديات العولمة والتغيرات المناخية.


