سياسة

إستطلاع: 91% من المستجوبين بإقليم سطات يعبرون عن رغبتهم في التصويت لخليل الزويري

كشفت نتائج استطلاع رأي ميداني أجرته شركة Bright spot PR، الناشرة لموقعي “زون24” بالعربية والفرنسية، عن معطيات سياسية لافتة بإقليم سطات، تعكس تحولا واضحا في المزاج الانتخابي المحلي قبل أشهر قليلة من الاستحقاقات التشريعية والجماعية المرتقبة.

الاستطلاع، الذي أنجزه فريق من الإحصائيين والخبراء في تحليل الرأي العام خلال الفترة الممتدة ما بين فاتح أبريل و30 منه، شمل عينة واسعة بلغت حوالي 4000 مستجوب ومستجوبة، تتراوح أعمارهم بين 18 و56 سنة، موزعين على مختلف جماعات ومدن الإقليم، بما فيها سطات، ابن أحمد، البروج، أولاد سعيد، دار الشافعي، سيدي العايدي وعدد من المناطق القروية.

ووفق النتائج النهائية، فقد عبّر 91 في المائة من المستجوبين عن رغبتهم في التصويت للمهندس خليل الزويري في حال قرر خوض الانتخابات المقبلة، وهو رقم اعتبره متتبعون مرتفعا وغير مسبوق في استطلاعات محلية مماثلة، خصوصا أنه يعكس توجها يتجاوز الانتماءات الحزبية التقليدية.

اللافت في هذا الاستطلاع أن نسبة مهمة من المشاركين أكدت أن قرار التصويت المحتمل للزويري لا يرتبط بالحزب السياسي الذي قد يمنحه التزكية، بل بشخصه ومساره الميداني وصورته كفاعل قريب من الساكنة. إذ أشار غالبية المستجوبين إلى أن معيار الاختيار لم يعد قائما فقط على اللون الحزبي، بل على الكفاءة والقدرة على الترافع عن قضايا الإقليم داخل المؤسسات المنتخبة.

وأبرزت نتائج التحليل السوسيولوجي للاستطلاع أن فئة الشباب شكلت الكتلة الأكثر دعما للزويري، بنسبة تجاوزت 94 في المائة، فيما سجل حضور قوي لدعمه وسط المهنيين والتجار والفاعلين الجمعويين، الذين اعتبروا أن الإقليم يحتاج إلى نموذج جديد من المنتخبين القادرين على الجمع بين الخبرة التقنية والتواصل الميداني.

كما أظهر الاستطلاع تراجعا واضحا في ثقة جزء من الناخبين في النخب السياسية التقليدية، حيث عبّر عدد مهم من المشاركين عن رغبتهم في بروز وجوه جديدة قادرة على تجاوز الصراعات الحزبية المحلية التي طبعت المشهد السياسي بالإقليم خلال السنوات الماضية.

ويرى محللون أن هذه النتائج تعكس تحولا عميقا في سلوك الناخب المحلي، إذ أصبح الرهان موجها نحو الشخصيات التي راكمت حضورا ميدانيا وخبرة تدبيرية، بدل الارتكاز فقط على الحسابات التنظيمية للأحزاب. وهو ما يفسر، بحسب القراءة الأولية للأرقام، أن المستجوبين لم يولوا أهمية كبيرة للحزب الذي قد يمنح التزكية للزويري بقدر اهتمامهم بترشحه في حد ذاته.

وفي المقابل، اعتبر عدد من المتابعين أن هذا الاستطلاع، رغم أهميته، يظل مؤشرا سياسيا أوليا لا يمكن فصله عن دينامية المرحلة المقبلة، خاصة وأن التحالفات الحزبية والتوازنات المحلية قد تعيد رسم الخريطة الانتخابية مع اقتراب موعد الاقتراع.

ومع ذلك، فإن نسبة التأييد المسجلة تضع اسم خليل الزويري في صدارة النقاش السياسي بإقليم سطات، وتفتح الباب أمام تساؤلات متزايدة داخل الأحزاب السياسية حول القدرة على استثمار هذه الشعبية الانتخابية، أو مخاطر تركها خارج الحسابات التنظيمية.

في انتظار الحسم النهائي في قرار الترشح، يبدو أن استطلاع شهر أبريل أرسل رسالة سياسية واضحة مفادها أن جزءا واسعا من ساكنة إقليم سطات بات يبحث عن تمثيلية جديدة، قوامها القرب من المواطن والنجاعة في الأداء، أكثر مما يبحث عن الشعارات الحزبية التقليدية.