سياسة

عوكاشا: رهان “الأحرار” في 2026 يقوم على الحصيلة الإيجابية

أكد ياسين عوكاشا، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار ورئيس فريقه بمجلس النواب، أن الحزب يستعد لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة مستندا إلى حصيلة حكومية يعتبرها قوية ومتوازنة، قوامها الإصلاحات الملموسة والوفاء بالالتزامات، لا مجرد الشعارات الانتخابية.

وأوضح عوكاشا أن حكومة عزيز أخنوش نجحت، خلال ولايتها، في تحويل التحديات الكبرى التي فرضتها الأزمات الدولية والداخلية إلى فرص لتعزيز مسار الإصلاح، خاصة في المجالات الاجتماعية والاقتصادية. وأبرز أن ورش الدولة الاجتماعية شكل العنوان الأبرز لهذه المرحلة، من خلال توسيع مظلة الحماية الاجتماعية، وتعميم التغطية الصحية الإجبارية، إلى جانب إطلاق برنامج الدعم الاجتماعي المباشر لفائدة ملايين الأسر المغربية.

وفي قطاع الصحة، سجل المتحدث طفرة نوعية سواء على مستوى التمويل أو البنيات أو الحكامة، مشيرا إلى أن الميزانية المخصصة للقطاع تضاعفت بشكل لافت، ما مكن من توسيع العرض الصحي، واستكمال مشاريع استشفائية كبرى، فضلا عن تأهيل المراكز الصحية وتقريب الخدمات من المواطنين. كما اعتبر أن إحداث المجموعات الصحية الترابية يمثل تحولا هيكليا في تدبير المنظومة الصحية، من خلال تعزيز اللامركزية والرفع من نجاعة التدبير الجهوي.

أما في مجال التعليم، فاعتبر عوكاشا أن الحكومة وضعت هذا القطاع في صلب أولوياتها، عبر رفع ميزانيته إلى مستويات غير مسبوقة، وتعزيز موارده في إطار الحوار الاجتماعي، بما يعكس إرادة واضحة لإصلاح المدرسة العمومية والاستثمار في الرأسمال البشري باعتباره رافعة أساسية للتنمية.

اقتصاديا، شدد رئيس الفريق النيابي لـ”الأحرار” على أن الحكومة اختارت نهج الإصلاح والمسؤولية في مواجهة الأزمات، رافضة اللجوء إلى سياسات التقشف. وأكد أن هذا التوجه أتاح تحسين المؤشرات الاقتصادية الكبرى، من خلال التحكم في التضخم، وتقليص عجز الميزانية، وخفض المديونية، مع الحفاظ على وتيرة نمو إيجابية رغم توالي الصدمات.

وأضاف أن الاستثمار العمومي لعب دورا محوريا في دعم الاقتصاد الوطني وتحفيز سوق الشغل، مساهما في إحداث فرص عمل جديدة، خاصة في القطاعات غير الفلاحية.

وفي ما يتعلق ببعض الملفات التي أثارت نقاشا عموميا، ومنها استيراد الماشية، أوضح عوكاشا أن الحكومة تدخلت لضمان تموين السوق الوطنية في ظل تداعيات الجفاف، معتبرا أن هذا القرار يندرج ضمن مسؤوليتها في الحفاظ على التوازنات الاقتصادية والاجتماعية.

وختم بالتأكيد على أن حزب التجمع الوطني للأحرار سيدخل استحقاقات 2026 بثقة كبيرة، معولا على حصيلة يراها كفيلة بإقناع الناخبين بأن منطق الإنجاز يظل أقوى من أي خطاب انتخابي.