ها اللي قلنا.. الانطلاق الفعلي لمعاناة الصحافيين مع PR Média بمعرض الفلاحة بمكناس

توصل موقع “زون24” بتسجيلات صوتية ومكالمات هاتفية متفرقة، تعكس حالة من التذمر والاستياء وسط عدد من الصحافيين الذين تم اعتمادهم لتغطية فعاليات المعرض الدولي للفلاحة بمدينة مكناس، وذلك ساعات قليلة فقط قبل الانطلاقة الرسمية لهذا الحدث الوطني البارز.
وتُظهر هذه التسجيلات، وفق ما استمع إليه الموقع، شكايات متكررة تتعلق بسوء تدبير شركة PR Média المكلفة بجوانب تنظيمية ولوجستيكية مرتبطة بالتواصل مع الجسم الإعلامي، خاصة في ما يتعلق بعملية الحجز الفندقي، وتنظيم التنقلات، وتوفير الحد الأدنى من شروط الاشتغال المهني للصحافيين القادمين من مدن مختلفة.
عدد من الصحافيين عبّروا، في اتصالات متفرقة، عن استغرابهم من الطريقة التي تم بها تدبير هذه المرحلة الحساسة، مؤكدين أنهم وجدوا أنفسهم أمام غياب واضح للتنسيق، وتأخر في الردود، وارتباك في توجيه المعلومات الأساسية، وهو ما خلق ضغطاً إضافياً في ظرف زمني ضيق يسبق انطلاق التظاهرة.
بعض الأصوات الإعلامية شددت على أن الإشكال لا يتعلق فقط بهذه الدورة من المعرض، بل أصبح، حسب تعبيرهم، “نمطاً متكرراً” كلما أوكلت مهام التنظيم أو جزء منها إلى الشركة نفسها، حيث يتم تسجيل نفس الاختلالات المرتبطة بالتواصل، والتنظيم اللوجستي، والتعامل مع الصحافيين كعنصر أساسي في إنجاح التغطية الإعلامية.
ويرى متضررون أن مثل هذه الاختلالات لا تسيء فقط إلى ظروف عمل الصحافيين، بل تمس أيضاً بصورة التظاهرة ذاتها، خاصة وأن المعرض الدولي للفلاحة بمكناس يُعتبر من أبرز المواعيد الفلاحية على المستوى الإفريقي، ويستقطب مئات الإعلاميين من داخل المغرب وخارجه.
وفي الوقت الذي كان يُنتظر فيه أن يكون التحضير لوجستيكياً في مستوى حجم الحدث، تؤكد المعطيات التي توصل بها “زون24” أن عدداً من الصحافيين اضطروا إلى البحث عن حلول بديلة على مستوى الإقامة والتنقل، في ظل غياب توضيحات دقيقة وفي الوقت المناسب من الجهة المكلفة بالتنسيق.
وتعيد هذه الوضعية إلى الواجهة سؤال الحكامة في تدبير التواصل مع الجسم الإعلامي خلال التظاهرات الكبرى، ومدى احترام المعايير المهنية في ضمان ظروف عمل ملائمة للصحافيين، بما ينسجم مع أهمية الحدث وحجمه الوطني والدولي.
وبينما يُرتقب أن تنطلق فعاليات المعرض في أجواء رسمية، تبقى هذه الملاحظات المطروحة من طرف مهنيين في الإعلام مؤشراً على خلل يحتاج إلى مراجعة، حتى لا تتحول التظاهرات الكبرى إلى مناسبات تتكرر فيها نفس الأعطاب التنظيمية، بدل أن تكون فضاءات للاحترافية والتميز.


