وزيرة المالية تعوض أخنوش لقيادة الحمامة

كشف مصدر خاص لموقع “زون24” أن نادية فتاح العلوي، وزيرة الاقتصاد والمالية في حكومة عزيز أخنوش، باتت الاسم الأقرب لخلافته على رأس حزب التجمع الوطني للأحرار، في مرحلة دقيقة يمر منها الحزب قبيل استحقاقات تنظيمية وسياسية مفصلية.
وبحسب المصدر ذاته، فإن هذا التوجه ينسجم مع القرار الذي أعلن عنه عزيز أخنوش، السبت المنصرم، بعدم تجديد ولايته على رأس الحزب وعدم رغبته في الترشح للانتخابات التشريعية المقبلة، في خطوة وُصفت داخل الأوساط السياسية بـ“السابقة” قياساً بثقافة التمديد التي طبعت قيادة عدد من الأحزاب الوطنية خلال السنوات الأخيرة.
ويأتي تداول اسم نادية فتاح العلوي كمرشحة محتملة لقيادة “الحمامة” بالنظر إلى موقعها المركزي داخل الحكومة، وإشرافها على واحد من أكثر القطاعات حساسية وتأثيراً، فضلاً عن كونها تحظى بثقة أخنوش وبدعم وازن من قيادات داخل الحزب ترى فيها امتداداً لخط الاستقرار والاستمرارية الذي نهجه الأحرار منذ 2016.
كما يعزز هذا السيناريو، وفق نفس المصدر، الأداء التقني والسياسي للوزيرة خلال ولايتين حكوميتين، وقدرتها على تدبير ملفات معقدة مرتبطة بالمالية العمومية، والميزانية، والإصلاحات الهيكلية، ما منحها حضوراً قوياً داخل دوائر القرار، وأكسبها صورة “المرأة القوية” القادرة على قيادة مرحلة ما بعد أخنوش.
في المقابل، لا يخفي عدد من المتابعين أن انتقال قيادة الحزب إلى نادية فتاح العلوي، إن تأكد، سيشكل تحولا لافتا داخل المشهد الحزبي المغربي، سواء من حيث الرهان على كفاءة نسائية في قيادة حزب يقود الحكومة، أو من حيث الرغبة في تقديم صورة متجددة عن التجمع الوطني للأحرار، قادرة على مخاطبة فئات جديدة من الناخبين.
ويبقى الحسم في هذا الملف رهيناً بمخرجات المؤتمر الحزبي المرتقب، وبالتوازنات الداخلية التي ستفرزها النقاشات المقبلة، في وقت يتجه فيه حزب “الحمامة” إلى إعادة ترتيب بيته الداخلي، استعداداً لمرحلة سياسية عنوانها الأبرز: ما بعد أخنوش.


