مصدر مطلع

بيترومين مديونة.. الداخلية تحقق في أملاك الدولة

حلت، خلال الأسبوع المنصرم، لجنة تابعة لعمالة إقليم مديونة بمحطة الوقود «بيترومين» الواقعة بين مديونة وتيط مليل، وذلك في إطار تحقيق إداري وتقني يهم وضعية العقار الذي شُيّدت فوقه المحطة، والذي يُشتبه في كونه يدخل ضمن أملاك الدولة.

وحسب معطيات حصل عليها موقع «زون24» من مصدر مطلع، فإن مهمة اللجنة انصبت على التحقق من طبيعة الوعاء العقاري، وحدوده القانونية، وسندات الاستغلال المتوفرة لدى الشركة المستغلة، إضافة إلى مدى احترام المساطر القانونية المرتبطة بتفويت أو كراء أملاك الدولة، إن وُجدت.

وأوضح المصدر ذاته أن المستفيد الفعلي من استغلال هذه المحطة لا يعدو أن يكون فرداً من عائلة مالك ما يُعرف بـ«قصر الكريملين» المثير للجدل بمنطقة بوسكورة، وهو الاسم الذي ارتبط في السنوات الأخيرة بعدد من القضايا العقارية والنزاعات المرتبطة بالتوسع غير الواضح على أوعية عقارية استراتيجية.

وتأتي هذه الخطوة في سياق تشديد وزارة الداخلية على تتبع وضعية أملاك الدولة، خصوصاً بتخوم المدن الكبرى والمناطق التي تعرف توسعاً عمرانياً واستثمارياً متسارعاً، حيث أضحت بعض البقع العقارية موضوع استغلال تجاري ضخم دون وضوح كافٍ في الوضعية القانونية أو مقابل مالي عادل لفائدة خزينة الدولة.

وتشير مصادر «زون24» إلى أن لجنة العمالة باشرت عملية المعاينة الميدانية وجمع الوثائق، على أن تُرفع تقارير مفصلة إلى المصالح المركزية المختصة، قصد ترتيب الآثار القانونية والإدارية اللازمة، سواء تعلق الأمر بتصحيح الوضعية، أو استخلاص مستحقات الدولة، أو اتخاذ إجراءات أكثر صرامة في حال ثبوت خروقات جسيمة.

وفي انتظار ما ستسفر عنه نتائج هذا التحقيق، يظل استغلال أراضي الدولة من طرف فاعلين اقتصاديين نافذين يثير الكثير من الجدل، ويطرح أسئلة حارقة حول الحكامة، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وحدود التداخل بين المال والنفوذ، خاصة عندما يتعلق الأمر باستثمارات مربحة فوق عقارات يُفترض أنها مخصصة للصالح العام.

ويبقى الرأي العام المحلي والوطني مترقباً لمآل هذا الملف، في أفق أن يشكل مدخلاً حقيقياً لتكريس المساواة أمام القانون، وحماية أملاك الدولة من كل أشكال الاستغلال غير المشروع، بعيداً عن منطق الامتيازات والانتقائية.