مقاضاة المهداوي

توصل موقع “زون24″ ببلاغ من اللجنة الوطنية المؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر، أعلنت فيه لجوءها إلى القضاء ضد حميد المهداوي، على خلفية الحلقة الأخيرة التي نشرها على قناته بـ”يوتيوب” والمتعلقة باجتماع داخلي للجنة أخلاقيات المهنة والقضايا التأديبية.
وجاء في البلاغ أن اللجنة عقدت، يوم الجمعة، اجتماعاً خصصته للتداول في ما بثّه المهداوي، موضحة أن ما ورد في فيديوه “مجرد تركيبة منتقاة من أقوال وصور” تخص اجتماعاً داخلياً محاطاً بالسرية، تم تقديمه بشكل مغلوط “بهدف تضليل الجمهور والإساءة والتشهير بأعضاء اللجنة واللجنة المؤقتة”.
وأكدت اللجنة أن بثّ مضامين اجتماع داخلي يُعد “عملاً غير قانوني”، بالنظر إلى أن مداولات اللجان تخضع للسرية وفق النظام الداخلي للمجلس الوطني للصحافة، ولا سيما المادة 18، وبالتالي فإن نشر أي جزء من هذه المداولات “يُعتبر جريمة يعاقب عليها القانون”. كما شددت على أن نشر صور أو مضامين تتعلق باجتماعات داخلية دون موافقة أصحابها “لا يمت لحرية التعبير أو العمل الصحافي بصلة”.
وأضاف البلاغ أن ما نُسب إلى رئيس لجنة أخلاقيات المهنة والقضايا التأديبية من تصريحات “غير صحيح ومفبرك”، مشيرة إلى أن الرجل معروف بنزاهته وكفاءته وابتعاده عن الممارسات التي حاول الفيديو إلصاقها به، وقد قاد عمل اللجنة منذ إحداث المجلس الوطني للصحافة بشفافية واقتدار
وسجلت اللجنة أن المهداوي “ماضٍ منذ شهور في نهج يعتمد التشهير والتهجم اليومي” على أعضاء اللجنة، بل بلغ به الأمر، وفق المصدر ذاته، إلى “التشكيك في الذمة المالية لرئيس اللجنة المؤقتة، وادعاء أن لإسرائيل علاقة بالمساءلة الأخلاقية” التي تمت في حقه.
وأبرز البلاغ أن المداولات التي بثّها المهداوي نفسه “كانت عادية واحترمت جميع المساطر القانونية”، وأن القرارات المتخذة ضده “استندت إلى القانون”. كما أوضح أن رئيس اللجنة المؤقتة لم يُدعَ لحضور الاجتماع، بل تم إبلاغه بالنتائج لاحقاً فقط، بعد أن خلصت لجنة الأخلاقيات إلى ضرورة تفعيل المادة 52 من القانون 90.13 المتعلق بإحداث المجلس الوطني للصحاف
وختمت اللجنة بأن تصوير ما وقع على أنه “مؤامرة” أمر غير صحيح، وأن ما جرى “يثبته إطار قانوني واضح”، معتبرة أن تضخيم بعض التعليقات الجانبية التي تقع عادة في الاجتماعات “محاولة للهروب من المساءلة الأخلاقية”.


