مصدر مطلع

مصطفى العلام..”الطاشرون” الذي تخلى عن الوداد بعد إعتقال الناصيري

كشفت الأحداث الأخيرة التي أعقبت اعتقال الرئيس السابق للوداد الرياضي، سعيد الناصيري، عن حقائق مثيرة بشأن عدد من الوجوه التي ارتبط اسمها بالنادي، وفي مقدمتها “الطاشرون” مصطفى العلام، المقاول المعروف وصديق الناصيري الحميم، الذي تحوّل بين ليلة وضحاها من رجاويٍّ سابق إلى وداديٍّ في عهد الناصيري، قبل أن يغيّر وجهته نحو الكوكب المراكشي بمجرد سقوط الناصيري في قبضة العدالة.

مصادر مطلعة أكدت لموقع “زون24” أن العلام لم يكن يوماً داعماً للوداد من منطلق الانتماء أو الوفاء لشعار الفريق، بل كان دعمه موجهاً “لعيون الناصيري” لا “لعيون الوداد”.

فالرجل الذي سبق أن تقلب بين ألوان الرجاء والوداد وفق ما تمليه حساباته ومصالحه، لم يتردد في البحث عن موطئ قدم جديد بمجرد أن تزعزعت مكانة صديقه النافذ، لينتقل بشكل مفاجئ نحو الكوكب المراكشي في خطوة وصفها كثيرون بالغامضة وغير المفهومة.

الأسئلة المطروحة اليوم، وفق ذات المصادر، تتجاوز حدود “الانتماء الرياضي” لتلامس شبهات أعمق: هل كان هذا الدعم في الأصل شكلاً من أشكال التهرب الضريبي؟ أم أن الأمر يتجاوز ذلك إلى تبييض أموال عبر غطاء “الرعاية الرياضية”؟ علامات استفهام تتزايد بالنظر إلى أن عدداً من المقاولين، ومنهم مصطفى العلام، كانوا يستغلون واجهة الوداد لتلميع صورتهم وربط علاقات مع السلطة والنفوذ، أكثر مما كانوا يساهمون في خدمة النادي أو تطوير بنياته.

التاريخ الودادي مليء بشخصيات بصمت مسار الفريق بوفاء كبير وصمت نادر، لم تكن في حاجة إلى شعارات أو خطابات لإثبات إخلاصها. هؤلاء ظلوا أوفياء للأحمر والأبيض في كل الظروف، عكس بعض “المقاولين الطارئين” الذين ارتبط اسمهم بالفترة الناصرية، وسرعان ما سقط قناعهم بعد رحيل الرئيس السابق.

اللافت أن سرعة تحوّل هؤلاء نحو فرق أخرى، وتقديم “دعم صوري” لها، يكشف بما لا يدع مجالاً للشك أن حساباتهم كانت تجارية وسياسية بالأساس. فحين كانت الشعارات تُرفع بـ”ديما وداد”، كان الهدف الحقيقي بناء جسور مع النافذين، وليس خدمة كيان رياضي عريق.

جماهير الوداد التي استوعبت درس المرحلة السابقة، باتت اليوم مقتنعة أن الكيان أكبر من الأفراد والمصالح العابرة، وأنه لا يحتاج إلى “الطاشرونات” الذين يبيعون ويشترون في الولاءات. فالوداد، كما يؤكد أنصاره، له رب يحميه وجمهور أوفياء يصونونه من تقلبات الطامعين.

إن ما يجري اليوم ليس سوى بداية لمسار قد يكشف لاحقاً خفايا أوضح حول شبكة المصالح التي نسجها الناصيري ورفاقه في محيط الوداد.

لكن المؤكد أن “الطاشرونات”، من أمثال مصطفى العلام، لن يجدوا مكاناً لهم في ذاكرة النادي، لأن التاريخ لا يخلّد إلا الأوفياء، والوداد لا تحتاج لمن يلوّنون انتماءاتهم وفق موازين الربح والخسارة.