اخشيشن يلتقي خيار خلسة

في خطوة مثيرة للجدل داخل الوسط الإعلامي، كشفت مصادر مطلعة أن عبد الكبير اخشيشن، رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية، دأب على عقد لقاءات متكررة مع حسن خيار، الرئيس المدير العام السابق لإذاعة البحر الأبيض المتوسط الدولية “ميدي 1″، بعيداً عن أعين المكتب التنفيذي للنقابة. هذه اللقاءات، التي تجري في أجواء من السرية والتكتم، تطرح أكثر من علامة استفهام حول طبيعة العلاقة التي تربط الطرفين، وحول الدوافع التي تجعلها تتم خارج الأطر الرسمية للنقابة.
أصوات من داخل النقابة استغربت هذه الممارسات، مؤكدة أن أي تواصل بين قيادة النقابة ومسؤولين أو فاعلين إعلاميين يفترض أن يتم في إطار مؤسساتي وشفاف، لا عبر لقاءات فردية متكررة خلف الأبواب المغلقة. فالنقابة، باعتبارها إطاراً جامعاً للصحافيين، مطالبة بالحرص على احترام مبدأ التشاركية وإشراك جميع أعضائها في القرارات والتوجهات.
المثير أن هذه اللقاءات تأتي في سياق حساس يعيشه قطاع الإعلام الوطني، حيث تتصاعد النقاشات حول مستقبل المقاولات الصحافية، هشاشة الوضعية الاجتماعية للصحافيين، والتوجهات الرسمية للدولة تجاه قطاع الإعلام. وهو ما يضاعف حجم التساؤلات: لماذا يلتقي رئيس النقابة طرفاً بعينه مراراً وتكراراً دون إخبار هياكل النقابة؟ وما الذي يدور في هذه اللقاءات غير المعلنة؟
وإلى حدود الساعة، لم يصدر أي بلاغ أو توضيح من طرف عبد الكبير اخشيشن بشأن خلفيات هذه اللقاءات، ما يزيد من غموضها ويمنحها طابعاً مثيراً للريبة. فبينما ترفع النقابة شعار الدفاع عن حرية التعبير والحق في الوصول إلى المعلومة، يجد الصحافيون أنفسهم أمام ممارسات مناقضة لهذا الشعار.
ويبقى السؤال مفتوحاً هل تعكس هذه اللقاءات مجرد علاقة شخصية بين اخشيشن وخيار، أم أن وراءها ترتيبات وتفاهمات قد تعيد رسم جزء من مشهد الإعلام في المغرب؟


