إستقالة الكاتب العام لكلية الاقتصاد والتدبير بسطات

في تطور جديد داخل المشهد الجامعي بسطات، علم موقع “زون24” من مصادر متطابقة أن الكاتب العام لكلية الاقتصاد والتدبير قد وضع استقالته بشكل رسمي، ما أثار موجة من التساؤلات في الأوساط الأكاديمية والإدارية حول خلفيات هذه الخطوة وتداعياتها المستقبلية على سير هذه المؤسسة الجامعية.
الاستقالة، التي وُصفت بالمفاجئة، تأتي في سياق يعرف عدداً من التوترات الداخلية المرتبطة بتدبير شؤون الكلية، سواء على المستوى الإداري أو البيداغوجي، إذ سبق أن طُرحت عدة انتقادات بخصوص بطء وتيرة معالجة الملفات وتنامي الاحتقان بين بعض المكونات الجامعية.
وبحسب مصادر من داخل الكلية، فإن الكاتب العام، الذي تولى مهامه منذ سنوات، وجد نفسه في مواجهة تحديات متزايدة، أبرزها ما يتعلق بتدبير الموارد البشرية وتسيير الشؤون المالية والإدارية، في ظل تزايد الطلبة واتساع حجم المسؤوليات. وأكدت نفس المصادر أن ضغوطاً داخلية وربما حتى خلافات مع بعض الأطراف قد عجلت باتخاذه قرار الاستقالة.
من جانب آخر، يرى متتبعون أن هذه الاستقالة قد تكون مؤشراً على أزمة أعمق يعيشها الفضاء الجامعي بسطات، خصوصاً مع التحديات المرتبطة بجودة التكوين، الحكامة الجيدة، وتعزيز الثقة بين مختلف المتدخلين. كما يُرتقب أن تفتح هذه الخطوة الباب أمام نقاش واسع حول ضرورة إصلاح آليات التدبير داخل الكليات المغربية، وجعلها أكثر انسجاماً مع متطلبات المرحلة.
إلى ذلك، ينتظر أن تُباشر رئاسة جامعة الحسن الأول مسطرة تعيين خلف للكاتب العام المستقيل، في مسعى لتأمين استمرارية التسيير وتفادي أي ارتباك إداري قد يؤثر على الدخول الجامعي الحالي.
وتبقى الأنظار موجهة نحو وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، باعتبارها الجهة الوصية، لمعرفة ما إذا كانت ستتعاطى مع هذه الاستقالة كحالة فردية معزولة، أم كجرس إنذار يستدعي وقفة تقييمية شاملة لواقع التدبير الإداري بالجامعات المغربية.


