السلطة الرابعة

فضيحة نقابية مقربة من أخشيشن داخل SNRT

لا حديث داخل ردهات الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة،إلا عن تحركات يائسة لنقابية تحسب على جناح عبد الكبير اخششين ،رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية .
مصادر متعددة تتحدث عن تعطيل النقابية المسماة مونيا العرشي، ممثلة الأجراء داخل المجلس الإداري للشركة ذاتها،لعجلة تحسين وضعية العاملين الذين يعانون من تجميد الأجور لعدة سنوات، وبعضهم يعيش بؤساً اجتماعياً.

ففي الوقت الذي انتظر منها ناخبوها أن تكشف عن الوضعية البئيسة للعاملين والإعلان عن موقف من التعيينات الغريبة والترقيات المزاجية أحيانا واستمرار طرد زملاء في موقع الشركة والتضييق على آخرين في القناة الأمازيغية والقناة الرياضية وريع الإنتاج …، خرجت هذه الصحافية وهي إحدى نائبات اخشيشن، بشكل غريب وغير مفهوم،على العاملين،ببلاغ طريف لحد الكوميديا،تزف فيه البشرى في شهر يونيو الماضي، بالزيادة في الأجور على دفعتين وبأثر رجعي.

واستعانت هذه المناضلة المقربة من رئيسها اخشيشن، بورقة رسمية للشركة en-téte بشكل غير قانوني وضمنته إسمها،مع استحالة وجود الخثم،ما جعل بلاغها فارغا من أي مضمون، ومشوها على مستوى الشكل،
وبصرف النظر عن الجانب الشكلي البئيس ،انتقت العرشي كل كلمات الثناء والتحبب والتودد اتجاه رئيس الشركة خدمة لقيادة النقابة، وحملت الزيادة ما لا تحتمل،واعتبرتها إنجازا،في حين أن الزيادة المعلنة هي في الحقيقة بلورة مفترضةو متأخرة للزيادة في أجور الموظفين الذي أقرته الحكومة ودخل خير التنفيذ فعليا،إلا ما جعل بلاغها يرتقي للفضيحة أنها تكلفت بالإعلان عن الخبر الغائب، نيابة عن مديرية الموارد البشرية،وكأن العمل النقابي أصبح تماهيا مع إشاعات الإدارة وتسويفها في الإفراج عن مكسب الزيادة التي شملت كل الموظفين داخل المملكة.

وعلى الرغم من مرور أشهر على نشر البلاغ العجيب،لم تكلف العرشي نفسها بطرح الموضوع على إدارة الشركة التي طبلت لها،ولم تنشر بلاغ الاستياء ، ولم تكشف للعاملين الذين صوتوا عليها بتوجيه واضح ومعروف من مديرية الموارد بعد تسفير منافسة للحج والتلويح بورقة القطار،عن أسباب عدم الإفراج عن الزيادة لحد الساعة ، كما لم تجب الرأي العام عن الشخص الذي أوعز لها بنشر بلاغ شخصي يفتقد للرزانة والمسؤولية النقابية.

مصدر داخل الشركة اعتبر أن صوت العاملين داخل الشركة ضعيف جدا، وما أضعفه هو استهتار القيادة وتهميش حقوق العاملين والدفع بمرشحين للمناصب، وتبني توجه يروم التقرب من رئيس الشركة بشكل عبثي،في حين أن الأخير يعرف تمام المعرفة النقابة الأكثر تمثيلية داخل شركته ،كما أنه يعرف التحولات والسياقات الحالية داخل النقابة جيدا،وسيكون من الخطأ أن يمنح العرايشي شرعية لجناح ضد آخر ،فهو رجل دولة وخبر كواليس الفعل النقابي،وتعرض لهزات نقابية على امتداد ربع قرن،ما يعني أن لاشرعية لممثلي الأجراء إلا من خلال التناغم مع هواجس وإكراهات العاملين والكف عن العبث النقابي الذي أصبح أضحوكة في مجالنا.