بعد هروبه إلى امريكا..ارض العم سام تبتلع ججيلي

لم يثر الغياب المفاجئ للصحافي يوسف ججيلي كثيراً من الأسئلة، إذ سرعان ما اتضح أن الأمر مرتبط بملف مالي ثقيل. فقد سبق لموقع “زون24” أن كشف أن ججيلي غادر المغرب نحو الولايات المتحدة الأمريكية بشكل سري، بعدما تورط في قضية شيك بدون رصيد بلغت قيمته حوالي 50 مليون سنتيم، لفائدة المدرب الوطني المعروف امحمد فاخر.
منذ استقراره بأمريكا، اختار ججيلي التواري عن الأنظار، مبتعداً عن مواقع التواصل الاجتماعي التي كان ينشط فيها بكثافة. مقربون منه أكدوا أنه يعيش حياة عادية هناك، لكنه يظل محاطاً بهواجس الماضي، خاصة بعد أن وصفوا قرار ترؤسه لنادي أولمبيك خريبكة بأنه كان “الخطأ الفادح” الذي جر عليه تبعات لم يستطع التخلص منها.
آخر ظهور علني ليوسف ججيلي كان مثيراً للجدل، إذ رافق الفنان سعد لمجرد خلال إحدى جلسات محاكمته في العاصمة الفرنسية باريس. قبل ذلك، كان الصحافي يفاخر بقربه من شخصية وازنة في محيط القصر الملكي، لكن سرعان ما انكشف أن تلك الادعاءات لم تكن سوى وسيلة للنفوذ الزائف وممارسة النصب والاحتيال.
ولم تتوقف فصول “مغامرات” ججيلي عند هذا الحد، بل امتدت إلى إدارته لموقع إلكتروني صدر من الدار البيضاء، كان يمول بشكل مباشر من جيب الراحل خليل الهاشمي الإدريسي، المدير السابق لوكالة المغرب العربي للأنباء. خطوة اعتبرها العديد من المراقبين محاولة جديدة للركوب على علاقات وهمية بحثاً عن تمويلات مشبوهة.
اليوم، يعيش ججيلي في الولايات المتحدة كمنفي اختياري، فاراً من تبعات شيكٍ أوقعه في مواجهة مع واحد من أبرز المدربين المغاربة. وبينما يواصل الاختفاء عن الساحة الإعلامية، يظل اسمه لصيقاً بملفات مثيرة للجدل، تضع مسيرته المهنية في خانة الاستفهام الكبير.


