السلطة الرابعة

إنهيار تحالف الشر داخل SNRT

على امتداد سنوات، تشكّل محور صلب لُقّب بـ”محور الشر”، يروم مهاجمة كل الذين يقتربون من الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، بدوافع نفعية وانتهازية منطلقها مادي ومنتهاها درهمي صرف. بلغ الأمر درجة من التبجح وصلت إلى حد القول كلما طرأ طارئ: “أنا غادي نهنيكم منّو”، مستعملاً كل الأساليب القذرة التي باتت مكشوفة ومعروفة.

وما أن تحرك موقع “زون24” في معالجة القضايا التي تهم الرأي العام، وتخص واقع المهنيين، حتى قرر حلف الشر تأليب مدراء ومنتجين ومحامين وصفحات رياضية ومؤسسات وأطراف أخرى ـ لا داعي لذكرها بعد طي الصفحة ـ للإطاحة بمدير نشر هذا الموقع.

لكن، ولأن للبيت ربّاً يحميه، ولأن في بلادنا مؤسسات شفافة وعادلة، ولأن محركاتنا وطنية، انقلب سحر الشر على الأشرار أنفسهم، بشكل أصبح مثار سخرية داخل القطاع الإعلامي المكتوب والسمعي البصري.

آخر المعطيات الرسمية المنشورة التي تكشفت في الأسابيع السابقة، تفيد أن “بطل تضارب المصالح” تلقى ضربات موجعة وغير مسبوقة ممن ترجى منهم ردّ الجميل (سبّ الناس، قطع الأرزاق، التجسس على الزملاء، وتقديم تقارير عنهم). وكانت الضربة القاصمة هي استبعاد زوجته المصون من التنافس، وهو ما يشكّل انتكاسة لكل ما بنى عليه تصوره وأحلامه في هدم مؤسساتنا والاغتناء بأموال دافعي الضرائب، ولو على حساب خرق القانون، وضرب زملائه ومحاولة المسّ بمصالحهم المشروعة.

مصدر أوضح أن هذا “البطل” حاول تأليب المنتجين على مدير قناة استغله سابقاً ودفعه إلى مقاضاتنا دون وجه حق، من خلال مده بمعطيات تندرج ضمن الوشاية الكاذبة، التي ستكون لاحقاً محور دعوى قضائية بيننا وبين هذا المدير.

وأكد المصدر ذاته أن دوافع هجوم “البطل” على هذا المدير مرتبطة برفض مشروع زوجته، بعد تسريب من عضوة قيادية، دون أن يجرؤ على مهاجمة مديرته التي تُروج أخبار عن قرب الاستغناء عنها، سيما بعد وصول فضائح طلبات العروض إلى قبة البرلمان، وفقدانها ثقة أقدم حليفة لها بعد تبادل الاتهامات بينهما، لدرجة السباب وراء الظهر، حول المسؤول عن وصول ملف التسريب إلى رئيس الشركة، ودور “الحاج ديال آخر الزمان” في تأجيج هذا الملف الشائك والاستفادة منه بشكل شيطانيّ، وهو موضوع سنعود إليه لاحقاً.

وفي سياق انهيار هذا الحلف، حاولت مديرته والحاج معها اللعب على الأوتار، من خلال تشهيرها داخل الشركة وخارجها بزملاء بعيدين عن صراعنا، وإيهام “البطل المفدى” بأنها تتعاطف معه وتدعم ملفه وقلبها الهش على زوجته المصون. غير أن ما أفرزته النتائج، وما ستفرزه لاحقاً، سيكشف عن أحبابها وأعدائها، وهو ملف آخر بحد ذاته.

وما يعزز انهيار “محور الشر”، مع وصول لجنة الانتقاء إلى سن اليأس والعبث، هو ظهور ملامح خريطة إنتاجية متصاعدة، سيما مع الانتقادات التي وُجهت لهذه اللجنة في المجلس الإداري الأخير، حيث وُجهت لها ملاحظات قاسية، ما يقوي فكرة تخلّص الرئيس من هذه التركة الثقيلة.

مصدر مهني تواصل مع الموقع، وعبّر عن شكره لما نقوم به من فضح الفساد وكشف اللوبي الذي يحاول الاستمرار في احتكار الكعكة، معتبراً أن الحاجة اليوم قائمة إلى مهنيين غيورين يرفعون ملف الإنتاج إلى الجهات المختصة للقطع مع سنوات الريع الإنتاجي. وأضاف أن ما نقوم به لا يفرض التضامن فقط، وإنما يستحق التحية لما يتم القيام به من حرص على المال العمومي، وقطع الطريق على كل أشكال الريع وتضارب المصالح.

وختم المصدر بالقول إن “محور الشر” سيأتي اليوم الذي نكشف فيه كل أعضائه بالأسماء والصفات، وسنكشف عن كل ضحاياه من منتجين وصحافيين ومسؤولين، ليعرف الرأي العام حقيقة هذا الحلف، نفاقه، انتهازيته، وافتقاده لأبسط أدبيات الزمالة.