مصدر مطلع

إعفاء مرتقب لرئيس جامعة القنيطرة

يسود ترقبٌ كبير في جامعة ابن طفيل بالقنيطرة، بعد أن كشفت مصادر خاصة لموقع “زون24″ عن إمكانية صدور قرار بإعفاء رئيس الجامعة محمد العربي كركب من منصبه، على خلفية تصاعد شكايات ومشاكل داخلية وصلت إلى عز الدين الميداوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، والرئيس الأسبق لنفس الجامعة.

المعطيات التي حصل عليها الموقع تشير إلى أن العلاقة بين كركب وعدد من العمداء ومدراء المؤسسات التابعة للجامعة عرفت توتراً كبيراً في الآونة الأخيرة، ما أدى إلى خلق أجواء من الانقسام والاحتقان داخل المؤسسة الجامعية. ووفق نفس المصادر، فقد بادر عدد من هؤلاء المسؤولين إلى رفع شكاوى مباشرة إلى الوزير الميداوي، يعرضون فيها مختلف الاختلالات التي يعرفها تدبير الرئيس الحالي، سواء على مستوى التسيير الإداري أو في ما يتعلق بالعلاقات البينية داخل الجامعة.

وتأتي هذه التطورات في سياق حساس، إذ تعززت دعوات الإعفاء بعد الضجة التي أثارتها ما بات يعرف بـ”فضيحة الشيخات” داخل المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بالقنيطرة، والتي اعتُبرت النقطة التي أفاضت الكأس. فبرغم محاولات كركب التملص من المسؤولية، خاصة بالاستناد إلى علاقات عائلية نافذة، فإن الضغوط تصاعدت بشكل لافت.

وفي هذا الصدد، علم الموقع أن شقيقة محمد العربي كركب تشغل منصباً حساساً داخل ديوان وزير العلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، الناطق الرسمي باسم الحكومة، كما سبق لها أن شغلت مهمة الأمينة العامة للمجلس الأعلى للتربية والتكوين، ما جعل البعض يعتقد أن هذه “الحماية العائلية” كانت تشكل درعاً واقياً للرئيس في وجه الانتقادات والضغوط.

لكن يبدو أن حجم التراكمات وتفاقم الأوضاع داخل الجامعة، بالإضافة إلى حالة الغليان وسط الأطر الإدارية والبيداغوجية، كلها عوامل باتت تُحرج الوزارة وتدفعها للتفكير في تغييرات جذرية على رأس عدد من الجامعات، وعلى رأسها جامعة ابن طفيل بالقنيطرة.

يُذكر أن الحكومة كانت قد عينت، في فبراير 2023، كلا من محمد العربي كركب رئيساً لجامعة ابن طفيل وعبد اللطيف مكرم رئيساً لجامعة الحسن الأول بسطات، في سياق تعيينات همّت مناصب المسؤولية بالجامعات المغربية. غير أن أداء الجامعتين خلال الفترة الماضية وواقع التراجع في مؤشرات الحكامة والتسيير يعيدان طرح أسئلة حقيقية حول معايير التعيين ومدى نجاعة آليات تتبع وتقييم عمل رؤساء الجامعات.

وفي انتظار صدور القرار الرسمي بشأن مستقبل كركب على رأس جامعة القنيطرة، تظل الأنظار موجهة إلى وزارة التعليم العالي ومدى تجاوبها مع مطالب مكونات الجامعة الغاضبة، التي تطالب بإعادة الاعتبار لمناخ الثقة والعمل المؤسساتي داخل الفضاء الجامعي.