فضائح لجنة انتقاء شركة العرايشي تُبث على “الأولى” من البرلمان

وجّهت البرلمانية عن حزب الحركة الشعبية في مجلس النواب، عزيزة بوجريدة، سؤالًا كتابيًا إلى وزير الاتصال حول معايير الانتقاء في طلبات العروض التي تطلقها الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة. وتساءلت النائبة حول ما يُتداول بشأن غياب تكافؤ الفرص، وفرضية تسريب محاضر.
وقالت البرلمانية في سؤالها الذي توصل الموقع بنسخة منه: تُثار بين الفينة والأخرى انتقادات تتعلق بطريقة تدبير طلبات العروض الخاصة بإنتاج البرامج داخل الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، حيث عبّرت بعض الشركات الوطنية المتخصصة في الإنتاج السمعي البصري عن استيائها مما تعتبره إقصاءً ممنهجًا وغير مبرر، وغيابًا لمبدأ تكافؤ الفرص، رغم مشاركتها المتكررة في تلك الطلبات.
وأضافت بوجريدة: تشير بعض المعطيات المتداولة إلى حالات يُشتبه فيها بخرق قواعد الشفافية، مثل تسريب محتوى مداولات لجان الانتقاء، وتوجيه غير مبرر لبعض الصفقات، وهو ما يثير مخاوف حول مصداقية العملية برمتها، ويمس بمبدأ المنافسة الشريفة المنصوص عليه قانونًا، لاسيما أن أربع شركات كبرى تحتكر طلبات عروض الشركة الوطنية منذ العمل بهذا الإجراء سنة 2013، الأمر الذي يحرم الشركات المتوسطة والصغرى من المنافسة الشريفة والعادلة، وهو ما أدى إلى إفلاس هذه المقاولات وساهم في تشريد العاملين بها.
وفي سياق متصل، عبّر العديد من المهنيين عن استغرابهم المتكرر من عدم كشف العرايشي للرأي العام عن الأسباب الحقيقية وراء الإبقاء على لجنة الانتقاء التي ترأسها إلهام الهراوي، مديرة مصلحة الإشهار، على الرغم من مرور ما يقرب من عقد من الزمن على تنصيبها، في تعارض صريح مع منطوق دفتر التحملات، الذي يحدد المدة في سنتين تُمدد مرة واحدة فقط.
كما يتساءل مشتغلون في الشركة حول الصعود السريع لرئيسة اللجنة في مناصب متعددة، وهي من آخر الوافدين من المدراء المركزيين، في الوقت الذي يجد فيه المئات أنفسهم مجمدين في مناصبهم لأكثر من عقد، بشكل يطرح سؤالًا منطقيًا وإنسانيًا حول معايير الترقي، سيما في ظل العديد من الإخفاقات.
إخفاقات تمثلت، حسب مصدر مهني، في التدني الملحوظ للموارد الإشهارية، رغم تراكم الإنتاجات الدرامية المتباينة المستوى. كما اعتبر المصدر ذاته أن تكليف مسؤولة عن الإشهار بالإشراف على موقع شبه إخباري عمومي، بمدير نشر متعاقد تربطه بها شبهة تضارب مصالح، يُعد من بين الأسباب الكافية لفشل هذا المنبر، وعدم تحقيقه لأي قيمة مضافة، سواء بلغة المحتوى أو بلغة الأرقام، باستثناء قيمة نشر أخبار كاذبة، من قبيل مقتل فنانة، وغيرها من الأخطاء التي أوردها الموقع سابقًا.
وداخل هذا التراكم الكمي والنوعي من التراجعات والفشل المتكرر في تدبير ملفات الإشهار، ولجنة الانتقاء، وموقع SNRT، والحلول البديلة، تساءل مشتغلون داخل دار البريهي: أليس في دار البريهي كفاءات قادرة على رفع التحدي وتقديم حلول بديلة تقطع مع سنوات الفشل المتعدد الأوجه؟ وألم يحن الوقت بعد لتعود هذه السيدة إلى مهامها الحقيقية، وتُركز على عملها كمسؤولة عن الإشهار؟ وأن يُعيّن مسؤول في مديرية الأخبار على موقع SNRT، بعد التخلص من كل أسباب فشله؟
أليس من باب الشفافية والوضوح أن يتم تعيين لجنة انتقاء أخرى، بعد شكر هذه المسؤولة على خدماتها وأخطائها، خاصة بعد الاحتجاجات التي وصلت لقبة البرلمان، وأصبحت فضائح هذه اللجنة، التي ترأسها إلهام الهراوي، تُبث من البرلمان على قناة العرايشي؟ فـ”الفقيه اللي كنتسناو براكتو، دخل الجامع ببلغتو”.


