مصدر مطلع

لفتيت يستدعي ولاة مراكش وفاس إلى الرباط

علم موقع “زون24” من مصادر مطلعة أن وزارة الداخلية استدعت صباح يومه الأربعاء، بشكل عاجل، كلا من فريد شوراق، والي جهة مراكش آسفي، ومعاذ الجامعي، والي جهة فاس مكناس، للاستماع إليهما بخصوص مخالفتهما للقرار الملكي الصريح القاضي بمنع ذبح الأضاحي خلال عيد الأضحى لهذه السنة، وذلك في سياق التدابير الاستثنائية المرتبطة بالحفاظ على القطيع الوطني في ظل الظروف المناخية الصعبة وارتفاع الأسعار.

وبحسب نفس المصادر، فإن هذا الاستدعاء يأتي بعد إعفاء الواليين من مهامهما، بعد أن تأكد إقدامهما على ذبح أضحية العيد بشكل علني رغم التعليمات الملكية الصادرة بهذا الشأن. وقد تم تعويض فريد شوراق، مؤقتاً، بعامل إقليم الحوز رشيد بنشيخي، بينما أسندت مهام والي جهة فاس مكناس مؤقتاً لعبد الغني الصبار.

قرار الإعفاء جاء ليجسد مرة أخرى مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، الذي ما فتئ الملك محمد السادس يؤكد عليه في خطبه وتوجيهاته، خاصة عندما يتعلق الأمر بخرق واضح لتعليمات سيادية تهدف إلى حماية المصلحة العامة وضمان الأمن الغذائي الوطني في ظل موسم فلاحي استثنائي.

وكان الديوان الملكي قد أصدر، قبيل حلول عيد الأضحى، توجيهات صارمة تقضي بمنع أداء شعيرة الذبح لهذه السنة، في سابقة تروم الحفاظ على القطيع الوطني وضبط السوق أمام موجة غير مسبوقة من غلاء الأسعار، بالإضافة إلى تفادي تأثيرات الجفاف الحاد الذي عرفته المملكة خلال الأشهر الماضية.

ورغم هذه التوجيهات العليا، أقدم المسؤولان المعنيان، بحسب ما أفادت به مصادر “زون24″، على خرق التعليمات، الأمر الذي استدعى تدخلاً فورياً من المؤسسة الملكية لتصحيح الوضع، في رسالة واضحة بأن الدولة لن تتساهل مع أي تجاوز يمس التوجهات السيادية، مهما كان مرتكبوه من حيث الموقع أو الدرجة.

وفي هذا الإطار، كانت السلطات قد كثفت خلال الأسابيع الماضية حملاتها لمراقبة أسواق الماشية، ومنعت تنقل الأغنام خارج الأقاليم المرخص لها، في مسعى لضبط الوضع وضمان التقيد بالإجراءات المعلنة، غير أن بعض المسؤولين اختاروا التصرف على خلاف ذلك، ما كلفهم مناصبهم.

هذا القرار يعيد إلى صدارة النقاش مسألة مدى التزام كبار مسؤولي الإدارة الترابية بقرارات الدولة، خاصة في فترات الأزمات التي تتطلب أعلى درجات الانضباط والامتثال، حتى يكون هؤلاء قدوة للمواطنين وليسوا سبباً في التشويش أو إثارة البلبلة.

وإلى حدود الساعة، لم يصدر أي بلاغ رسمي مفصل من وزارة الداخلية أو من الديوان الملكي يوضح ملابسات هذه الإعفاءات، غير أن معطيات “زون24” تؤكد أن القرار اتخذ على أعلى مستوى، بإشراف مباشر من الملك محمد السادس، لتأكيد هيبة الدولة وضمان احترام تعليماتها.

ومن المرتقب أن تشهد جهتا مراكش آسفي وفاس مكناس ترتيبات إدارية جديدة خلال الأيام المقبلة، لضمان السير العادي للمرافق العمومية واستمرارية خدمات الإدارة الترابية في هاتين الجهتين الحيويتين.