مصدر مطلع

اعفاء جديد بجامعة سطات

علم موقع “زون24” من مصادر مطلعة أن رياح التغيير ما تزال تعصف بالمناصب الإدارية داخل جامعة الحسن الأول بسطات، حيث أقدم رئيس الجامعة، عبد اللطيف مكرم، على إعفاء نائبه المكلف بالبحث العلمي بداية هذا الأسبوع، في خطوة فُهمت على نطاق واسع على أنها امتداد لعملية إعادة ترتيب البيت الداخلي للمؤسسة الجامعية.

ورغم أن هوية النائب الجديد لم تُعلَن بعد بشكل رسمي، فإن مصادر الجريدة رجحت أن يُسند المنصب مؤقتاً إلى مدير معهد الصحة بالنيابة، في انتظار الحسم في تعيين رسمي خلال الأسابيع المقبلة. خطوة تأتي في سياق سياسة يبدو أن رئاسة الجامعة باتت تنتهجها لضخ دماء جديدة في مواقع القرار، وإعادة توجيه دفة البحث العلمي الذي يشكل أحد الأعمدة الاستراتيجية للجامعة.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ شمل الإعفاء أيضاً مسؤول مركز الإعلام والتوجيه والمسار المهني للطالب، وهو مركز يضطلع بأدوار محورية في تأطير الطلبة وتيسير اندماجهم في النسيج الاقتصادي وسوق الشغل، ما يجعل هذا القرار محط تساؤلات عديدة حول خلفياته وأبعاده.

وتأتي هذه الإعفاءات بعد سلسلة قرارات مماثلة، كان أبرزها إعفاء مدير المدرسة العليا للعلوم التطبيقية ببرشيد، وإعفاء الكاتب العام للمؤسسة ذاتها، ما يعكس توجهاً واضحاً نحو إعادة هيكلة شاملة وتطهير إداري قد لا يقف عند حدود هذه المواقع.

في المقابل، يطرح الإبقاء على الكاتب العام لكلية العلوم القانونية والسياسية بسطات علامات استفهام كبيرة، خاصة في ظل ما وصفته مصادر “زون24” بالفشل المزمن الذي لازم هذه المؤسسة لسنوات، لا سيما مع استمرار العميدة الحالية في منصبها رغم الانتقادات المتزايدة لأدائها. وتشير مصادر متطابقة إلى أن هذا الوضع لن يستمر طويلاً، مرجحة أن يشهد الدخول الجامعي المقبل تغييرات جذرية تطال هذه الكلية، التي أصبحت نموذجاً للمشاكل البنيوية وسوء الحكامة داخل الجامعة.

وتعكس هذه التحركات الجارية توجهاً نحو مراجعة عميقة لتركيبة الطاقم الإداري، واستجابة غير مباشرة للانتقادات المتزايدة حول طريقة تدبير الشأن الجامعي بسطات، سواء من داخل الأوساط الجامعية أو من قبل الفاعلين المحليين والجهويين. كما أن هذه الدينامية الجديدة قد تُقرأ في إطار سعي الرئيس الجديد إلى ترك بصمته الخاصة على مؤسسة باتت في حاجة ماسة إلى استرجاع ثقة مكوناتها، ووضع حد لحالة الجمود التي طبعت أداء بعض مراكز القرار داخلها.

ويبقى السؤال المطروح هو: هل ستؤدي هذه التغييرات إلى إحداث القطع المطلوب مع مرحلة سابقة اتسمت بالركود والتدبير غير الرشيد؟ أم أنها مجرد تغييرات شكلية لن تطال جوهر الإشكالات البنيوية التي تعاني منها جامعة الحسن الأول؟ الأيام المقبلة كفيلة بالكشف عن الأجوبة.