مصدر مطلع

الميداوي يعفي مدير ENSA برشيد

كشف مصدر خاص من داخل رئاسة جامعة الحسن الأول بسطات لموقع “زون24” أن عز الدين الميداوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، أنهى مهام محمد صديق، مدير المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية ببرشيد.

وبدأت معاناة عبد اللطيف مكرم، رئيس جامعة الحسن الأول بسطات، مع مدير المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية منذ تعيين هذا الأخير أواخر سنة 2023. ووفق المصدر ذاته، فقد كانت العلاقة بين الطرفين متوترة بسبب ما وُصف بالعشوائية في التسيير والتهاون في أداء المهام، فضلاً عن خلق صراعات هامشية أثرت بشكل سلبي على صورة المؤسسة.

عدد من الأطر الإدارية والنقابية، إضافة إلى أساتذة ينتمون لمختلف مؤسسات الجامعة، أعربوا في مناسبات عدة عن تذمرهم من طريقة تدبير شؤون المدرسة، مشيرين إلى تراجع منسوب الانسجام داخل المؤسسة وتفاقم مشاكل التسيير، وهو ما دفع إلى تدخل الوزارة.

ويأتي هذا الإعفاء بعد أسابيع قليلة فقط على إعفاء الكاتب العام لنفس المدرسة، ما يعكس حجم الاختلالات التي كانت تعرفها هذه المؤسسة الجامعية.

ويبدو أن الوزير عز الدين الميداوي قد دخل مرحلة جديدة من الحزم الإداري داخل قطاع التعليم العالي، حيث بات ينهج مقاربة قائمة على ربط المسؤولية بالمحاسبة، وعدم التساهل مع مظاهر التسيب وسوء التسيير داخل المؤسسات الجامعية. ويؤكد متتبعون أن الإعفاء الأخير ليس سوى حلقة ضمن سلسلة قرارات مرتقبة تستهدف تصحيح الاختلالات، وإعادة الاعتبار لمبدأ الحكامة الجيدة داخل الجامعات المغربية.

ويُحسب للميداوي، حسب مصادر مطلعة، كونه من الوزراء القلائل الذين بادروا منذ توليهم المنصب إلى فتح ملفات شائكة، بعضها ظل مجمّداً لسنوات، خاصة ما يتعلق بضعف الأداء الإداري والتربوي في بعض المؤسسات الجامعية. إذ لا يتردد الوزير في التفاعل مع التقارير الواردة عليه، سواء من المفتشية العامة أو من الشركاء الاجتماعيين أو من وسائل الإعلام الجادة، ما يعكس إرادة سياسية واضحة لإحداث القطيعة مع مرحلة سابقة اتسمت بالتراخي.

ويؤكد مراقبون أن وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، بتوجهاته الصارمة هذه، يبعث رسائل قوية إلى مسؤولي القطاع مفادها أن زمن التساهل مع الإخفاقات قد ولّى، وأن المرحلة تقتضي مسؤولين يتمتعون بالكفاءة والقدرة على التدبير الرشيد، والالتزام بخدمة الطالب المغربي وتجويد البحث العلمي وتحسين صورة الجامعة العمومية.