“صليعة”..مختل جديد ببن أحمد يعترض سبيل المواطنين

تعيش مدينة بن أحمد هذه الأيام على وقع حالة من القلق الشعبي والخوف المتنامي، بعد ظهور مختل عقلي جديد يدعى “صليعة”، بدأ يفرض حضوره في أحياء مختلفة من المدينة، لاسيما دوار ولاد أحليمة، الدشرة، وحي الإصلاح. هذا الظهور المفاجئ والمثير للجدل يأتي بعد أشهر قليلة فقط من الفاجعة التي خلفها “سفاح العلوة”، الذي زرع الرعب في النفوس، وأعاد إلى الأذهان خطورة غياب اليقظة الأمنية وتعامل السلطات مع مثل هذه الحالات.
مصادر خاصة لموقع “زون24” أكدت أن المختل “صليعة” يعترض المارة بشكل متكرر، ويقوم بتصرفات عدوانية تزرع الهلع في نفوس الساكنة، خصوصاً الأطفال والنساء. والأخطر من ذلك، أن عناصر الأمن المحلية ببن أحمد على علم تام بخطورته، ومع ذلك، يتم إطلاق سراحه في كل مرة يتم توقيفه فيها، دون إحالة على مراكز العلاج النفسي أو اتخاذ إجراءات احترازية تحمي السكان من الاعتداءات المحتملة. هذا الواقع يعزز فرضية أن المدينة قد تكون على موعد مع اعتداء جديد شبيه بما حدث سابقاً، خاصة في ظل تكرار المشهد الأمني نفسه.
وفي سياق موازٍ، بدأت تظهر في بن أحمد مظاهر دخيلة على المدينة الهادئة تاريخياً، أبرزها السرقة، إذ سُجلت حالة سرقة الأسبوع المنصرم في حي شعبي، وهي سابقة خطيرة زادت من تأجج المخاوف لدى السكان، الذين يتحدثون اليوم عن “ضياع هوية المدينة”، في غياب تدخلات أمنية فعالة وناجعة.
وتوجه أصابع الانتقاد هذه المرة إلى رئيس مفوضية الشرطة ببن أحمد، الذي يرى عدد من الفاعلين المحليين أنه لم يقدم الإضافة المرجوة لا للمدينة ولا لجهاز الشرطة المحلي، مما دفع الكثيرين إلى مطالبة والي أمن سطات بالتدخل العاجل وتغيير القيادة الأمنية على مستوى المفوضية. فالوضع الحالي بات يهدد السكينة العامة ويزعزع الاستقرار، ويفتح الباب أمام احتمالات خطيرة قد لا تحمد عقباها.
إن بن أحمد، المدينة الصغيرة بتقاليدها المحافظة وتاريخها الهادئ، لم تعتد على مثل هذه الحالات من التسيب الأمني وغياب الرؤية الوقائية في التعامل مع الأشخاص الذين يشكلون خطراً على الساكنة. واليوم، يبدو أن ساعة التحرك الجاد قد دقت، وعلى الجهات المسؤولة أن تتحمل مسؤوليتها الكاملة قبل فوات الأوان.


