كواليس الأيام الأخيرة للتسوري بقناة “ميدي1”

أياما بعد “استقالته” من منصبه بقناة ميدي١، بدأت تتكشف بعض التفاصيل حول ما قيل إنها “أسباب شخصية” دفعت بيوسف التسوري إلى الرحيل أشهرا قليلة بعد تعيينه.
وحسب المعطيات التي استقاها موقع “زون24″، من عدة مصادر مطلعة، فإن رحيل التسوري ذو الأصول الجزائرية، لم يكن مفاجئا بالنسبة لكثيرين، بسبب “عجزه عن مواكبة الأهداف المرسومة ضمن بلاغ تعيينه، خاصة فيما يتعلق ب”إنتاج مضمون إخباري متميز، يستجيب لمتطلبات الجودة وشروط المهنية وفقًا للالتزامات القانونية والتنظيمية لميدي 1 تيفي، وعلى تعزيز وتطوير الحضور الرقمي للقناة عبر منصاتها الرقمية وعلى مواقع التواصل الاجتماعي”.
وتضيف المصادر أن المدير العام حسن خيار سرعان ما “اكتشف محدودية وتخبط مسؤوله الجديد في قسم الأخبار, خاصة بعد اطلاق الشبكة البرامجية الجديدة التي كانت دون مستوى الانتظارات في مجال تنافسي بامتياز، كما أن سلوك التسوري تجاه الصحافيين واتهامه بتكريس “مبدأ المحسوبية والقرابة العائلية, عبر دعم شقيقته ومنحها تقديم برنامج ضمن الشبكة الجديدة, مقابل إبعاد عدد من الوجوه المعروفة, سبب احتقانا كبيرا داخل القناة نددت به تنسيقية النقابة الوطنية للصحافة المغربية.
لكن فضيحة الإساءة لجلالة الملك في أحد برامج القناة، كانت القشة التي قسمت ظهر التسوري، كما تشير مصادرنا، وجعلت المدير العام يأخذ مسافة منه، مع التأكيد على أن اختياره كان من بين مرشحين آخرين، بعد افتحاص سيرته الذاتية، خلافا لما هو رائج بأن جهات عليا هي التي فرضته”.
في المقابل يقول المدافعون عن التسوري إنه، “فقد وضعه الاعتباري منذ الشهر الأول لتعيينه، بسبب الاهانات التي تعرض لها سواء من طرف الإدار العامة أو بسبب تمرد عدد من الصحافيين بشكل غير بريء”.
وتضيف المصادر، أن التسوري تعرض منذ البداية ل”حملة ظالمة من طرف مقربين من حسن خيار بتنسيق مع مقدمة معروفة بعد حرمانها من المعاملة التفضيلية التي كانت تتمتع بها في السابق”.
وتؤكد المصادر، أن التسوري تأكد بما لا يدع مجالا للشك، “استحالة الاشتغال في بيئة مهنية موبوءة تغيب فيها المسؤولية ويهان فيها المسؤول أمام صمت الإدارة”.
على ضوء هذه المعطيات يكون التسوري أول مدير أخبار في تاريخ التلفزيون المغربي لم يعمر في منصبه أكثر من ستة أشهر، ما يعكس حالة التخبط الذي تميز تدبير حسن خيار لهذه المؤسسة.


