منخرطو الرجاء..Mode silencieux

فريق بحجم الرجاء وبقيمة النادي الأكثر شعبية في البلد، لا تستطيع حفنة كبيرة من منخرطيه قول كلمة “إرحل” في وجه محمد بودريقة الذي بدأت مسؤولياته تتساقط كأوراق التوت، بعدما أصدرت النيابة العامة مذكرة بحث وطنية أولى منذ خمسة أشهر، ثم الحديث عن مذكرات جديدة، وعن إمكانية إصدار أمر دولي لإلقاء القبض عليه ودحض كذبة “النقاهة” التي تغنى بها بمعية مقربيه ومريديه
محمد بودريقة الذي خسر أمانة مجلس النواب، وتنكر له حزب رئيس الحكومة الذي ينتمي إليه يوم الإنتخاب، ويسير عامل عمالة مقاطعات الفداء مرس السلطان إلى عزله من رئاسة مقاطعة مرس السلطان، يبدو أن يجد في الرجاء مخبأً له رغم الملاحقات القضائية والأحكام الصادرة ضده في قضية شيكات بدون رصيد، ولعل ما قاله سعيد حسبان إبان ترشحه لرئاسة النادي العام الماضي، كون الرئيس الحالي للنادي الاخضر “جاي باش يتخبى في الرجاء اللي عنده مشاكل قضائية” خير دليل.
طبعاً لا يمكن للامر أن يكون نبوءة من رئيس الرجاء الاسبق سعيد حسبان، بل إن الرجل ربما الأكثر معرفة بمحمد بودريقة في الرياضة كما في السياسة.
الوضع الصامت لمنخرطي الرجاء غير مفهوم على الإطلاق، فإذا كان برلمان النادي الاخضر الافضل والاجود وسط نوادي المغرب بكل أقسامها وأحجامها، ويكرس لديمقراطية المعارضة من الداخل وغيرها من أساليب تعريف البرلمان وأدواره، فإن الخوف من ردة فعل محمد بودريقة سيغرق الرجاء ومنخرطيه في مستنقع يفوق حالة الوداد الرياضي ما بعد اعتقال سعيد الناصيري في ملف “إسكوبار الصحراء”.
أتأسف كرجاوي لا يخفي إنتماءه الكروي رغم حساسية هذه الحقيقة تزامناً مع ممارسة مهنة تتطلب الحياد، ونزولاً عند مبدأ الحياد فإنني فضلت ألا أكون صحافياً رياضياً وأهتم بالسياسة بعدما نزعت جبة المنتمي لحزب سياسي كان يقود الحكومة، فأن تتنازل عن الكتابة في الرياضة إنتصاراً للانتماء شيء طبيعي، وأما الإنتصار للكتابة عن السياسة والتضحية بالانتماء الحزبي كان ايضاً شيئا عادياً، أتأسف على ما آلت إليه الأمور من حالة الجبن والرعب والخوف الذي وصل إليه بعض منخرطي الرجاء في عهد الرئيس الغائب لأشهر طويلة قبل أن نكتب عنواناً عريضا قريبا جداً، “هروب بودريقة” وننهي مسلسل نقاهة من عملية على القلب هي الأطول والأغرب في تاريخ البشرية.
عندما نشرنا في “زون24” خبراً عن إصدار مذكرة في حق محمد بودريقة، وأردفنا إليها إفتتاحية بعنوان “صديقنا بودريقة!”، رفعنا تحدياً في وجه رئيس الرجاء رغم أننا مجرد مقاولة إعلامية لا نرقى لبرلمان فريق كروي، ولا نحن قوة منخرطين، فسارع بودريقة لتهديدنا بالقضاء، وقلنا مرحباً، كما هدد سعيد حسبان موقعنا وقلنا مرحباً، على الأقل حسبان مواطن يوجد داخل التراب المغربي ويمكنه أن يقاضينا وأن نتواجه كل وهيأة دفاعه، لكن رئيس مقاطعة مرس السلطان المؤقت ومع كامل الأسف لا يمكن أن يقف مواجهاً لنا لأنه خارج البلد، فإذا كان يرهب بعض المنخرطين عبر منصات التواصل الإجتماعي،فنحن في “زون24” لن يرهبنا.


