أعطابُ “هيونداي توكسون”..هل يشتري المغاربة الوهم؟

أثار عدد من مالكي سيارات هيونداي تيكسون في المغرب موجة من الاستياء بسبب أعطاب تقنية متكررة مرتبطة بنظام AdBlue في نسخ الديزل الحديثة، وهو النظام الذي يفترض أن يساهم في تقليص الانبعاثات الملوِّثة واحترام المعايير البيئية الأوروبية. هذه الأعطاب، التي تظهر في سيارات حديثة نسبياً، دفعت العديد من السائقين إلى التعبير عن غضبهم على مواقع التواصل الاجتماعي وفي المنتديات المتخصصة في السيارات.
ويؤكد متضررون أنهم يتلقون رسائل تحذير متكررة على لوحة القيادة مرتبطة بنفاد أو خلل في نظام AdBlue، رغم التزامهم بالصيانة الدورية واستعمال سوائل أصلية. وفي بعض الحالات، تدخل السيارة في وضعية طوارئ تقل فيها قوة المحرك، أو تُمنع من التشغيل بعد انتهاء العداد المخصص لإعادة التعبئة، ما يخلق إزعاجاً كبيراً لأصحابها، خصوصاً أثناء السفر أو الاستعمال المهني.
وتزيد تكلفة الإصلاح من حدة الغضب، إذ تتطلب الأعطاب المرتبطة بهذا النظام تغيير حساسات أو مضخات أو وحدات إلكترونية كاملة، وهي قطع باهظة الثمن خاصة بعد انتهاء فترة الضمان. كما يشتكي بعض الزبناء من صعوبة التشخيص داخل مراكز الصيانة، وطول مدة الانتظار للحصول على قطع الغيار، ما يضاعف من الأعباء المالية والنفسية.
في المقابل، ينتقد مستعملو تيكسون ضعف التواصل من طرف الوكيل المحلي، وغياب توضيحات رسمية حول طبيعة هذه الأعطاب، وما إذا كانت مرتبطة بعيوب تصنيع أو بخصوصيات الاستعمال في السوق المغربية، مثل جودة الوقود أو الظروف المناخية. كما يشير بعضهم إلى أن حملات الاستدعاء التي تُطلق في أوروبا لا يتم الإعلان عنها بشكل واضح في المغرب.
ورغم أن نظام AdBlue جاء استجابة لتشديد المعايير البيئية، فإن عدداً من السائقين يعتبرونه عبئاً تقنياً جديداً يزيد من تعقيد السيارات الحديثة ويؤثر على موثوقيتها في أسواق لا تتوفر فيها بنية صيانة متطورة أو معلومات كافية للمستهلك. ويطالب المتضررون بتدخل الجهات المختصة بحماية المستهلك لفتح تحقيق حول مدى انتشار هذه الأعطاب وضمان شفافية الشركات المصنعة والوكلاء المحليين، خاصة فيما يتعلق بالضمان والإصلاح وتحمل المسؤولية.


