السلطة الرابعة

ساعدني يجمد المجمد

خطوة سياسية مفضوحة أقدم عليها حميد ساعدني، أحد أبرز الوجوه داخل نقابة الاتحاد المغربي للشغل، ومدير الأخبار المُمدَّد له داخل القناة الثانية، بعدما أعلن في تدوينة على “فايسبوك” أنه جمد عضويته من اللجنة الوطنية المؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر.

المريب في هذه الخطوة ليس مضمونها، بل توقيتها وسياقها. فكيف يعقل أن يجمد ساعدني عضويته من لجنة هي في الأصل مجمدة منذ السابع من أكتوبر؟ وكيف يمكن لرجل خبر دهاليز النقابة، وعرك ملفات القناة، أن يتظاهر اليوم بأنه ينسحب من جسم لا يشتغل أصلاً، ولا يجتمع، ولا يصدر قرارات، ولا يملك حتى الحد الأدنى من الشرعية المهنية؟

في “زون24” نعلم جيداً من اقترح اسم ساعدني، ومن ثبتَه ضمن عضوية اللجنة المؤقتة، ومن حرص على أن يحصل على راتب سمين لمدة عامين على الأقل.
ولذلك يبدو هذا “التجميد” مجرد حركة بهلوانية لإظهار موقف لا وجود له.

الحقيقة أن هذه الخطوة ليست سوى هروب إلى الأمام. فحين تنكشف الحسابات وحين تبدأ أسئلة المشروعية والتمثيلية في الخروج إلى العلن، يلجأ بعض المستفيدين إلى إعلان “مواقف” تُسجل في الفايسبوك أكثر مما تسجل في التاريخ المهني.
لماذا لا يكون حميد ساعدني جريئا ويستقيل من القناة الثانية وإدارة أخبارها بعدما بلغ سن التقاعد لكن الثدي الغزير بالحليب لا يساعد على اتخاذ موقف.