حصل عليها “زون24”..وثائق تورط بوطبسيل في بث خارطة المغرب بلا صحراء

حصل موقع “زون24″ على وثائق حصرية تكشف معطيات صادمة تنسف رواية مدير القناة الرياضية حسن بوطبسيل بشأن فضيحة بث الخريطة المبتورة للمملكة خلال كأس الأمم الإفريقية للسيدات 2025 التي احتضنتها المغرب في يوليوز الماضي.
ففي الوقت الذي حاول فيه بوطبسيل تبرير الواقعة في مراسلته الموجهة إلى الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري (الهاكا)، مدعياً أن الأمر مرتبط بـ”إشارة دولية” خارجة عن نطاق القناة، تؤكد الوثائق التي توصل بها الموقع أن هذا الادعاء محض كذبة الهدف منها التنصل من المسؤولية المهنية والإدارية.
الوثيقة التي اطلع عليها “زون24” تفيد بأن إدارة القناة الرياضية، شأنها شأن باقي القنوات المالكة لحقوق البث، توصلت بتاريخ 2 يوليوز 2025 على الساعة 17:28، أي قبل ثلاثة أيام من انطلاق البطولة، بمراسلة إلكترونية رسمية من طرف شخص يدعى “سيفيو فيديل”، تتضمن الوصلة الإشهارية الخاصة بالبطولة، مع دعوة صريحة إلى مشاهدتها ومراجعتها قبل البث لضمان مطابقتها للمعايير التحريرية المعمول بها.
غير أن المسؤولين في القناة، وفق مصادر مطلعة تحدثت إلى الموقع، لم يكلفوا أنفسهم عناء مراجعة المادة الإشهارية قبل عرضها، ما أدى إلى بثها على الشاشة بخريطة المغرب مبتورة عن صحرائه، في سابقة خطيرة على قناة يفترض أنها واجهة رياضية وطنية.
ورغم فداحة الخطأ الذي شكل مسًّا واضحاً بالوحدة الترابية للمملكة، لم يتحرك أي إجراء إداري حازم داخل الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، ولم يُحاسَب بوطبسيل أو يُعف من مهامه، ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول الجهات التي توفر له الغطاء وتحميه منذ سنوات رغم تراكم الأخطاء المهنية التي ميزت تسييره.
مصادر من داخل القناة تحدثت عن سلسلة خروقات وتجاوزات عرفتها القناة الرياضية خلال فترة إدارة بوطبسيل، من اختلالات في البرمجة وتدبير الموارد البشرية، إلى علاقات غامضة في إسناد الإنتاجات، وهي معطيات تؤكد أن ملفه يحتاج إلى مراجعة شاملة من طرف مؤسسات الرقابة، خصوصاً وأن ما وقع في ملف “الخريطة المبتورة” لا يمكن اعتباره مجرد خطأ تقني، بل إخلالاً جسيماً بالواجب المهني والمسؤولية الوطنية.
وسنعود في تحقيق لاحق إلى كشف تفاصيل دقيقة حول خروقات حسن بوطبسيل خلال السنوات الأخيرة، وكيف تحولت القناة الرياضية في عهده إلى بؤرة ارتجال وسوء تدبير، بعيداً عن روح المرفق العمومي الذي يفترض أن تخدمه.


