إعفاء مرتقبٌ لرئيس جامعة سطات

تلوح في الأفق تغييرات مهمة على رأس جامعة الحسن الأول بسطات، بعدما بلغ استياء وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين الميداوي، مستويات غير مسبوقة من أداء رئيس الجامعة الحالي عبد اللطيف مكرم، الذي يوصف بأنه من بقايا العهد السابق التابع لعبد اللطيف الميراوي.
وبحسب معطيات حصل عليها موقع زون24، فإن مكرم يسير نحو نهاية مساره الإداري مع حلول 31 دجنبر 2025، وهو التاريخ الذي يتزامن مع بلوغه سن التقاعد، ما يجعل ذلك اليوم آخر محطة له في مسيرته كموظف عمومي. لكن مصادر متطابقة أوضحت أن ساعة التغيير قد تدق قبل هذا الموعد، بفعل ضغوط متزايدة من الوزير الميداوي، الذي لم يُخف امتعاضه من حالة الجمود التي تعيشها الجامعة، وتراجعها عن لعب أدوارها الحيوية في التكوين والبحث والتأطير.
وتشير نفس المصادر إلى أن التكوين المستمر، الذي يعد رافعة أساسية لتقوية الجامعة وانفتاحها على محيطها، تم تهميشه بالكامل في عهد مكرم، وهو ما أثار سخط المسؤولين المركزيين، خاصة وأن وزارة التعليم العالي تراهن على هذا الورش لتأهيل الكفاءات وتجويد مردودية الجامعات المغربية.
وتفيد الأخبار القادمة من محيط الوزير أن فكرة الإعفاء باتت أقرب إلى التنفيذ، وأن الميداوي قد يعلن عنها في أي لحظة، انسجاماً مع سياسته الرامية إلى تجديد دماء المؤسسات الجامعية وتجاوز مرحلة “الركود الإداري” التي عرفتها بعض الجامعات.
داخل أروقة جامعة الحسن الأول نفسها، بدأت بوادر التململ تظهر بين صفوف المسؤولين والأساتذة الباحثين، حيث يرى عدد منهم أن فترة مكرم استنفدت أغراضها، وأن الحاجة أصبحت ملحة إلى قيادة جديدة قادرة على إعادة الاعتبار للمؤسسة الجامعية، وضخ روح الابتكار والعمل الجماعي في هياكلها.
وبينما يترقب المتتبعون مستقبل جامعة سطات، يبقى السؤال المطروح هو: هل يُعفى عبد اللطيف مكرم قبل تاريخ تقاعده الرسمي، أم أن الوزارة ستنتظر استكمال ولايته الإدارية ليُفتح الباب أمام مرحلة جديدة بوجوه مختلفة ورؤية مغايرة؟


